الرئيسية || من نحن || || اتصل بنا

 

 

 تستهدف الصين، بحسب الدراسة، تقليل الولادات الجديدة بين الإيغور و"تدمير ثقافتهم"

 

"قمع الإيغور".. دراسة تقدم أدلة على "إبادة بطيئة" لمسلمي الصين

الحرة / ترجمات - واشنطن

على نطاق واسع، تعتبر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية بحق أقلية الإيغور "إبادة جماعية" بسبب الإجراءات التي تستهدف المواليد الجدد، والحجز التعسفي، والأنباء التي تقول إن السلطات الصينية أخضعت نساء من هذه الأقلية إلى عمليات "عقم قسري".

وتقول مجلة فورين بوليسي إن دراسة جديدة "تزود المجتمع الدولي بأدلة دامغة على أن الإبادة الجماعية تجري ببطء".

وفي يناير الماضي، قررت الحكومة الأميركية أن الإجراءات التي اتخذتها الصين في منطقة شينغيانغ ذاتية الحكم تمثل "إبادة جماعية" ضد سكانها من الأقليات العرقية الإيغورية.

وحذت حذو الولايات المتحدة أربعة "برلمانات وطنية" أخرى منذ ذلك الوقت، بحسب مجلة فورين بوليسي الأميركية.

وقالت المجلة إن هذه القرارات استندت على "أدلة على القمع المنهجي للولادات" وعلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي تنص على تجريم أي "تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل الجماعة إذا كان "يرتكب بنية التدمير الكلي أو الجزئي بحق مجموعة قومية أو عرقية أو عرقية أو دينية".

 

النمو السكاني للإيغور انخفض بنسب كبيرة

وتقول فورين بوليسي إنه "على الرغم من استمرار الخبراء القانونيين بالتساؤل ما إذا كانت الفظائع التي ارتكبتها بكين ترقى إلى هذا التعريف" فإن "تصريحات المسؤولين الصينيين أنفسهم" يمكن أن تلقي الضوء على نوايا الحكومة الصينية على المدى الطويل وراء  التسبب بالعقم لأعداد كبيرة من النساء الإيغوريات.

واستشهدت فورين بوليسي بنتائج دراسة خلص إليها الباحث، أدريان زينغ، تقول أن "الأكاديميين والسياسيين الصينيين في منطقة شينغيانغ الإيغورية المتمتعة بالحكم الذاتي، جادلوا بأن مشكلة "الإرهاب" في المنطقة لا يمكن حلها إلا من خلال "تحسين" التركيبة السكانية العرقية في جنوب شينجيانغ.

كما اعتبروا أن "التركيزات العالية لسكان الإيغور تمثل تهديدًا للأمن القومي".

سيناريوهات "تحسين السكان"

وتتضمن السيناريوهات المعدة للمنطقة "تخفيضا حادا في النمو الطبيعي للسكان من الأقليات العرقية" مقابل "زرع أعداد من جماعات أخرى مثل الهان" في المنطقة.

وتقول الصحيفة إن "رسالة السياسيين واضحة" هي أن وجود الإيغور يشكل تهديدا للأمن القومي الصيني ونموهم السريع يعرقل حل "مشكلة الإرهاب" في المنطقة.

وبحسب الدراسة فإن جهود السلطات الصينية لـ"تحسين" نسب السكان ستسفر عن منع نحو 2.6 إلى 4.5 مليون ولادة بحلول عام 2040، مما سيقلص عدد الإيغور ككل.

 

تحاول الصين "تدمير" ثقافة الإيغور.. بحسب الدراسة

تصريحات صينية

وتنقل الدراسة عن، لياو تشاو يو، عميد معهدالتاريخ والجغرافيا الحدودية بجامعة تاريم فى شينغيانغ قوله إن "مشكلة الإرهاب في  المنطقة هى نتيجة مباشرة لارتفاع تركيزات سكان الإيغور فى جنوب شينجيانغ،  وبسبب هجرة الهان مؤخرا".

ويقول لياو إن جنوب شينغيانغ يجب أن "يغير الهيكل السكاني والتخطيط (لإنهاء) هيمنة مجموعة الإيغور العرقية".

ونقلت الدراسة أيضا عن، ليو ييل، نائب الامين العام للجنة الحزب في "فيلق الانتاج والبناء"، وميد جامعة شينغيانغ إن "المشكلة فى جنوب شينغيانغ هى أساسا الهيكل السكانى غير المتوازن".

ويقول ييل، بحسب الدراسة أن "نسبة سكان الهان في جنوب شينغيانغ منخفضة جدا، أقل من 15 في المئة"، عادا أن "مشكلة الخلل الديموغرافي هي القضية الأساسية في جنوب شينجيانغ".

وتقول المجلة إن هناك مفهوم يعتمد على "نوعية السكان" القائم على "تحسين النسل"، الذي يعرف بـ (رينكو سوجي)، وهو مفهوم قديم العهد في فكر الحزب الشيوعي الصيني حيث يعتبرالإيغور  "منخفضي الجودة" بطبيعتهم كمجموعة عرقية أقلية.

وأضافت، في عام 2017، الذي بدأت فيه عمليات الاعتقال الجماعي للإيغور، أصدر الرئيس الصيني شين بيانغ تعليمات تتعلق بالبحث "الحل الأمثل" لهيكلة السكان في جنوب

وتقضي الخطة الصينية، بحسب المجلة "تحفيز ملايين الهان على الانتقال إلى جنوب شينغيانغ"، حيث تريد الصين توطين أكثر من 300 ألف شخص إضافي من الهان هناك، على الرغم من الموارد الشحيحة للمنطقة.

وبسبب شح الموارد، فإن زيادة حصص الهان في المنطقة تحتاج "تخفيضا جذريا" في نمو الأقليات العرقية الأخرى.

وتقول الدراسة إن "عدد السكان من الأقليات العرقية هناك سينخفض من 9.5 مليون نسمة حاليا إلى 9 ملايين نسمة بحلول عام 2040".

 

أطفال أمام أحد المراكز التي تدخل فيها الحكومة الصينية أطفال من أقلية الأيغور

وبسبب "قمع الولادات" تقول فورين بوليسي إن النمو السكاني الطبيعي يتجه نحو الصفر بالفعل، فيما خططت بعض مناطق الإقليم إلى دفعه لمادون الصفر.

وتقول المجلة إن هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن سياسات الصين تعتبر جرائم إبادة جماعية فعلا.

كما إن "العقوبات المطولة، وسجن الصين الممنهج للنخب الدينية والفكرية والثقافية الإيغورية، يمثل طريقة لمنع الإيغور من المحافظة على ثقافتهم وهويتهم"، حيث "يتعلم أطفال الإيغور اعتماد ثقافة الهان ذات الأغلبية".

 المصدر : الحرة / ترجمات - واشنطن

 

 

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا