الرئيسية || من نحن || || اتصل بنا

 

  

"أريج": الاحتلال أنشأ العام الماضي ممرات

لربط الأراضي المستولى عليها بالخط الأخضر

 

بيت لحم-"القدس"دوت كوم- نجيب فراج- استعرض معهد الابحاث التطبيقية "اريج" في تقرير اصدره اليوم، بشكل مفصل ،مشاريع الاحتلال في العام المنصرم 2020 ووصفه بانه عام التصعيد الاستيطاني الكبير الذي بدأته إسرائيل بخطوات أحادية الجانب من حيث تنفيذ مخطط ضم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية لدولة الاحتلال .

واشار التقرير الى ان خطة ترامب تعتبر هي الاسوأ للقضية الفلسطينية على الاطلاق، حيث ان من خطط ورسم معالمها هم الاسرائيليون بعينهم. فالتفاصيل التي احدثت الفرق بين ما يمثل الحق الفلسطيني والاطماع الاسرائيلية لاستمرار احتلال الارض، لن يدركها او يعرفها بالشكل المنصوص عليه بالخطة الا من يحتلون الارض ويعرفون تفاصيلها. ولبيان الخطوط العريضة لخطة ترامب ومفادها بأن الاحتلال الاسرائيلي سيستمر في السيطرة على ما مساحته تقريباً 32% وهي نسبة تمثل المنطقة المعزولة ما بين الجدار الفاصل وخط الهدنة لعام 1949 "الخط الاخضر" وهي مساحة تبلغ حوالي 12.5% "705 كيلومترات مربعة" من مساحة الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، بالإضافة الى منطقة الاغوار والاراضي المشاطئة للبحر الميت وهي مساحة 18.5% من اراضي الضفة الغربية، ناهيكم عن وجود ممرات تعمل على ربط مناطق السيطرة الاسرائيلية مع بعضها وفصل الجغرافيا الفلسطينية عن بعضها ايضا. ومن هذه الممرات ثلاثة تعمل على الربط ما بين منطقة العزل الغربي "المنطقة المعزولة ما بين الخط الاخضر والجدار" ومنطقة العزل الشرقية "منطقة الاغوار والاراضي المشاطئة للبحر الميت" الاول عند التجمع الاستيطاني "كرني شمرون" شرق محافظة قلقيلية . والثاني هو تجمع "آرائيل" الاستيطاني شرق محافظة سلفيت . والثالث هو تجمع "بيت ايل" وسط محافظة رام الله والبيرة حتى منطقة الاغوار. بالإضافة للممرات الثلاث ، هناك ممر رابع يبدأ من جنوب الضفة الغربية من مستوطنة "بيت يائير" عند الخط الاخضر جنوب بلدة السموع وبلدة يطا حتى المنطقة المسماه " H2" شرق مدينة الخليل ،حيث تقبع مستوطنة "كريات اربع" ومجموعة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والتي يتم العمل حاليا على ربط التجمع الاستيطاني من خلال طريق التفافي العروب مع تجمع "غوش عتصيون" جنوب غرب بيت لحم. وستكون هناك شبكة مواصلات خاصة بالمستوطنين من خلال طرق ستشكل فاصلا جغرافيا على الارض ،حيث سيتم انشاء عدد من الجسور او الانفاق "14 بحسب خارطة ترامب" لتجنب تعارض شبكة الطرق الفلسطينية مع شبكة الطرق الاستيطانية. وعليه يمكن الاستنتاج بأن المساحات التي ستضحي تحت سيطرة الاسرائيليين من الضفة الغربية تزيد في الواقع على الـ 40% "اقرب الى 42% ±" لانها ستضم مساحات الممرات والمناطق الامنية المحاذية لمسار الجدار وشبكة الشوارع الالتفافية وهو في حقيقة الامر ما يشكل المساحة التي يصنفها الاحتلال “اراضي دولة”، والتي ستبقي على ارض الواقع اراضي الضفة الغربية متناثرة واقرب الى جزر معزولة أشبه بالجزر المكونة لدولة الفليبين.

المخططات الاستيطانية خلال 2020 ...

وخلال العام 2020 ، حسب"اريج"، أصدرت حكومة الاحتلال ممثلة بوزارتها ودوائرها المختلفة :"دائرة أراضي إسرائيل، ووزارة البناء والاسكان ووزارة الداخلية وبلدية القدس" 85 مخططا استيطانيا للبناء والتوسع في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، واستهدفت 50 مستوطنة . وقد شملت هذه المخططات بناء أكثر من 31,000 وحدة استيطانية على مساحة تزيد على 18,000 دونم من الاراضي الفلسطينية هذا بالإضافة الى عدد من المناطق الصناعية ومحطات لمعالجة المياه العادمة وغيرها من المباني والمرافق العامة.

تجدر الاشارة الى أن قرابة ال 14,000 وحدة استيطانية تم ايداعها في المستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال بالقدس التي تم رسمها بشكل غير قانوني واحادي الجانب في العام 1967 عقب احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

الطرق الالتفافية...

ويقول التقرير : في شهر تشرين الثاني من العام 2020، قدمت وزيرة النقل والمواصلات الإسرائيلية، ميري ريجيف إلى رؤساء مجالس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة خطة هيكلية للنقل والمواصلات تشمل ولأول مرة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة . وتتضمن الخطة تطوير الطرق الالتفافية التالية في الضفة الغربية المحتلة: الطريق الالتفافي رقم 60 في بيت لحم – "طريق النفق" وهو فعليا قيد الإنشاء اذ بدأت جرافات الاحتلال منذ بداية العام 2020 بتجريف الأراضي التابعة لمدينة مدينة بيت جالا استعدادا للعمل على الطريق الالتفافي وتنفيذ المخطط الإسرائيلي في المنطقة ، 2- طريق حوارة الالتفافي في نابلس – جاري العمل عليه في المنطقة اذ بدأت جرافات الاحتلال بتنفيذ المخطط في المنطقة وتجريف الأراضي التابعة لقرية حوارة والقرى المجاورة ، 3- طريق بيت امر- العروب الالتفافي في الخليل وهو قيد الانشاء ،اذ تقوم الجرافات الإسرائيلية وبالتزامن مع العمل على الطريق الالتفافي رقم 60 – مقطع بيت لحم بتجريف أراضي بلدتي العروب وبيت أمر لشق الطريق الالتفافي ، 4- تطوير وتوسيع الطريق الالتفافي رقم 55 من الطريق رقم 6 وإلى الطريق الالتفافي رقم 60 في قلقيلية. "في مرحلة التخطيط" ، 5- طريق مدخل قلنديا -القدس الجديد "في مرحلة التخطيط" ، 6- توسعة الطريق الالتفافي رقم 437 في منطقة ممر حزما بالقدس "في مرحلة التخطيط" ، 7 - امتداد للطريق الالتفافي رقم 375 من منطقة هداسا إلى مفترق حوسان في بيت لحم وداخل إسرائيل ؛"في مرحلة التخطيط" ، 8 - توسعة واضافة شبكة مواصلات عامة على الطريق الالتفافي رقم 446 شيلات موديعين في رام الله "في مرحلة التخطيط" ، 9- توسعة واضافة شبكة مواصلات عامة على الطريق الالتفافي رقم 505 ارييل - تفوح في سلفيت ،"في مرحلة التخطيط" .

وفي دراسة تحليلية اعدها معهد "أريج" لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2020, سجل قرابة 600 اعتداء تمت على أيدي جماعات المستوطنين واستهدفت الاراضي والممتلكات والثروة الحيوانية والزراعية وحتى المدنيين الفلسطينيين, والحقت خسائر فادحة.

وسجلت اعتداءات المستوطنين على الاماكن الدينية المسيحية والاسلامية الاكثر من بين الاعتداءات الاخرى، اذ شهدت الآونة الاخيرة اعتداءات المستوطنين الاستفزازية على المسجد الاقصى المبارك وممارسة الشعائر الدينية على مرأى ومسمع شرطة الاحتلال ، اضافة الى الاعتداء على عدد من الكنائس والاديرة في المدينة المقدسة.

المصدر : جريدة (القدس) الفلسطينية

 
الرئيسية || من نحن || الاذاعة الكندية || الصحافة الكندية || اتصل بنا