آلاف المتظاهرين في باريس يشكّلون “خطًا أحمر بشريًا” تنديدًا بالإبادة الجماعية في غزة



باريس: شارك آلاف المتظاهرين، يوم الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، في تشكيل “خط أحمر بشري كبير” احتجاجًا على الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وجاءت الدعوة إلى التظاهر من قبل عدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية، من بينها “منظمة العفو الدولية – فرنسا”، و”أطباء العالم”، و”أوكسفام فرنسا”، و”جمعية التضامن بين فرنسا وفلسطين”. وارتدى معظم المشاركين ملابس حمراء، تلبيةً لنداء رمزي يعكس حجم “الخطوط الحمراء التي تم تجاوزها” في القطاع المحاصر، وفق تعبير المنظّمين.
وردّد المتظاهرون هتافًا موحّدًا: “كلّنا أطفال غزة”، بينما رفع العديد منهم الأعلام الفلسطينية، رغم طلب المنظّمين بعدم رفع أي شعارات حزبية أو رايات تمثل تنظيمات سياسية.
وقال المتظاهر ستانلي مانتور، وهو راقص يبلغ من العمر 25 عامًا: “الفكرة هي إطلاق جرس إنذار بشأن الإبادة الجماعية في فلسطين، وهو إنذار سبق أن أطلقته منظمات غير حكومية، لكن الحكومات لم تستجب له”. وأضاف: “هذه تعبئة مدنية بامتياز”.
وفي بيان مشترك، عبّرت المنظمات المنظّمة عن استيائها من “العنف المستمر والتدمير الممنهج ضد الشعب الفلسطيني”، محذّرة من “تقاعس قاتل لحكوماتنا”.
ويعاني سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة، من أوضاع إنسانية كارثية، في ظلّ الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 21 شهرًا.
وتشير وزارة الصحة في غزة إلى أن أكثر من 57,575 فلسطينيًا، غالبيتهم من المدنيين، استشهدوا في القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
من جانبه، اعتبر رئيس منظمة “أطباء العالم”، جان- فرانسوا كورتي، أن وقف إطلاق النار ضروري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين وصفهم بـ”المنهكين والجائعين”، لكنه شدّد في تصريحاته على أن “ما نحتاجه ليس مجرد هدنة مؤقتة، بل وقف كامل ودائم لإطلاق النار، وانخراط حقيقي من المجتمع الدولي، لا مجرد استعراضات إعلامية كما نرى اليوم”.
(وكالات) (القدس العربي)