تقارير إخباريةكندا

أوتاوا تفرض عقوبات على وزيرين إسرائيلييَن من اليمين المتطرف

صورة ملفية التقطت في كانون الأول /ديسمبر 2022، تظهر الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في البرلمان (أرشيف).

الصورة: Getty Images / AFP / AMIR COHEN

 RCI

فرضت كندا والمملكة المتحدة ونيوزيلندا والنرويج وأستراليا اليوم الثلاثاء، عقوبات على وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف لتحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفقا لما أعلنته الدول في بيان صحفي مشترك.

سيتم تجميد أصول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ونظيره وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، وكلاهما مستوطنان، وسيُمنعان من دخول كندا.حرض إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش المستوطنين على العنف المتطرف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني. إن الخطاب المتطرف الذي يدعو إلى التهجير القسري للفلسطينيين وإنشاء مستوطنات إسرائيلية جديدة أمر مروع وخطير. هذه الإجراءات غير مقبولة.نقلا عن اقتباس من البيان المشترك

في بيانها، ذكرت كندا وحلفاؤها أنها خاطبت الحكومة الإسرائيلية مرارا وتكرارا بشأن هذه القضية، إلا أن مرتكبي هذه الأعمال العنيفة يواصلون ارتكابها بإصرار وبإفلات تام من العقاب.

ولهذا السبب قررنا التحرك الآن، ومحاسبة المسؤولين، كما جاء في البيان المشترك. يجب على الحكومة الإسرائيلية الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وندعوها إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء خطاب التطرف والعنف والاستيطان. كما أن الوضع في غزة يثير القلق، حسب ما جاء في البيان

وتؤكد الدول الموقعة أن هذه العقوبات لا تُشكك في دعمها الثابت لأمن إسرائيل. كما تؤكد إدانتها للهجمات الإرهابية المروعة التي نفذتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تستهدف الإجراءات المتخذة اليوم أفرادا، في رأينا، يُعرّضون أمن إسرائيل ومكانتها في العالم للخطر. ونواصل سعينا إلى بناء صداقة قوية مع الشعب الإسرائيلي، استنادًا إلى قيمنا وروابطنا المشتركة، والتزامنا بأمنها ومستقبلها.نقلا عن اقتباس من البيان المشترك

وأضافت الدول في بيانها أن الإجراءات المتخذة اليوم تستهدف بالأساس الضفة الغربية، ولكن لا يمكن فصل هذا الوضع عن الكارثة في غزة، مؤكدةً دعمها لحل الدولتين من أجل إنهاء الصراع في المنطقة.

كما تجدد كندا وحلفاؤها دعوتهم لوقف إطلاق نار فوري في غزة، والإفراج الفوري عن الرهائن المتبقين لدى حماس، وإيصال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء، دون عوائق.

لا نزال نشعر بالخوف إزاء المعاناة الهائلة التي يعاني منها المدنيون، بما في ذلك حرمانهم من المساعدات الأساسية. يجب ألا يكون هناك نقل غير قانوني للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية أو إليهما، ولا أي تقليص في مساحة قطاع غزة.نقلا عن مما جاء في نص البيان المشترك

 

إسرائيل تدين

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الثلاثاء إن إسرائيل وصفت هذا القرار بأنه شائن.

وقال ساعر في مؤتمر صحفي: ’’من المشين أن يخضع مسؤولون منتخبون وأعضاء في الحكومة لمثل هذه الإجراءات‘‘.

تأتي هذه العقوبات بعد أسابيع فقط من إصدار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحذيرًا يهدد فيه إسرائيل بإجراءات ملموسة بسبب تكثيف هجومها العسكري على قطاع غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

يذكر أن الوزيرين الإسرائيليين المستهدفين بالعقوبات، يعارضان بشدة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تهدد المجاعة 100% من السكان، وفقا للأمم المتحدة.

في 19 أيار /مايو الماضي، وفي بيان صحفي مشترك مع نظيره البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صرّح كارني بأن ’’العقوبات المُستهدفة‘‘ مطروحة.

’’هذا يوم تاريخي‘‘، صرّح المجلس الوطني لمسلمي كندا، الذي يدعو منذ أشهر إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين.

وأكد المجلس أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله. لكن اليوم، اتخذ رئيس الوزراء كارني القرار الصائب بفرض عقوبات تاريخية على أعضاء حكومة الحرب الإسرائيلية التي يقودها نتنياهو.

عقوبات كندية أخرى

هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها كندا عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، لكن أوتاوا أعلنت سابقا عن إجراءات عقابية ضد مستوطنين متطرفين مُتهمين بالمسؤولية عن أعمال عنف تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية. منذ أيار /مايو 2024، استهدفت العقوبات الكندية 15 فردا وسبع جهات لدورهم في العنف الذي يمارسه مستوطنون متطرفون.

هذا وسبق للحكومة الكندية أن فرضت عقوبات على مسؤولين في حركة حماس، الحركة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة، والتي تقف وراء هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على الأراضي الإسرائيلية، والتي لا تزال تحتجز عشرات الرهائن الذين أُخذوا في ذلك اليوم.

وقد تواجه الوزيران بن غفير وسموتريتش مرارا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث دعا كلاهما إلى احتلال دائم لغزة وإعادة بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية التي انسحبت منها إسرائيل عام 2005.

(المصدر: الصحافة الكندية، سي بي سي، راديو كندا، إعداد وترجمة كوليت ضرغام)

 

زر الذهاب إلى الأعلى