تقارير إخبارية

إسرائيل تتجاهل المرحلة الثانية وتوسع الخط الأصفر في غزة

الأمم المتحدة: إزالة أنقاض غزة تستغرق 7 سنوات

 واصلت إسرائيل، (الجمعة)، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشنّ الجيش الإسرائيلي، غارات وعمليات نسف شرقي مدينة غزة ، موقعاً عدداً من الضحايا، رغم الإعلان عن الانتقال للمرحلة الثانية، في حين أظهر تقرير بريطاني وصور أقمار صناعية أن الجيش الإسرائيلي يوسع «الخط الأصفر» باتجاه عمق غزة، في حين يعاني زيادة حالات الانتحار واضطرابات ما بعد الصدمة.
وقتلت طفلة بنيران الجيش الإسرائيلي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، فيما قتلت مسنّة، وأُصيب آخرون بالرصاص في خان يونس جنوبي القطاع، أمس الجمعة، وسط غارات شنّها الجيش الإسرائيلي، وعمليات نسف لمبان بمناطق متفرّقة، وخاصّة شرقيّ مدينة غزة. وقال الأهالي: إن الجيش الإسرائيلي أطلق نيرانه بكثافة من مسيراته وآلياته المتمركزة في مناطق سيطرته، شرقي مدينة خان يونس، صوب خيام النازحين، وسط المدينة وغربها. وأشاروا إلى أن المناطق المستهدفة بالرصاص هي أماكن مكتظة بخيام النازحين. وشنّ الجيش كذلك غارات جوية، كما نفذ عمليات نسف داخل المناطق التي تخضع لسيطرته شرقي مدينة غزة.
وارتفعت حصيلة ضحايا خروقات الجيش الإسرائيلي منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 451 قتيلاً و1251 مصاباً، وفق أحدث إحصائيات وزارة الصحة بغزة، وذلك وسط أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها نحو 2.4 مليون في القطاع. واتهمت حركة حماس، إسرائيل بمواصلة تخريب اتفاق وقف الحرب وتعطيل جهود تثبيت الهدوء. وأشارت إلى أن المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة خلال الساعات الماضية، تؤكد استمرار حكومة تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».
من جهة أخرى، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن لجيش الإسرائيلي نقل الكتل التي من المفترض أن تحدد «الخط الأصفر»، إلى عمق قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تُثير ارتباكاً بين الفلسطينيين. وذكر التقرير أن صور الأقمار الصناعية تُظهر نقل 16 موقعاً في مناطق بيت لاهيا وجباليا بمدينة غزة.وفي هذا الإطار أقام الجيش الإسرائيلي مواقع عسكرية جديدة في المنطقة التي يحتلها.
ووفقاً لمنظمة «العمارة الجنائية» ومقرها لندن، فإنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار وحتى منتصف كانون الأول/ديسمبر، أقام الجيش الإسرائيلي 13 موقعاً عسكرياً في القطاع، تشمل موقعين عسكريين كبيرين في منطقة جباليا، وترتفع لعلو كبير بشكل بارز وتطل على مسافات بعيدة.
إلى ذلك،ذكرت وزارة الجيش الإسرائيلية أنها سجلت زيادة بنسبة 40 في المئة تقريباً في حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود منذ سبتمبر/ أيلول 2023، وتتوقع أن ترتفع النسبة إلى 180 في المئة بحلول عام 2028. وأضافت الوزارة أن 60 في المئة من بين 22300 من الجنود والعسكريين يتلقون العلاج من إصابات خلال الحرب يعانون اضطراب ما بعد الصدمة.

الى ذلك قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا، أمس الجمعة: إن في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، وإزالتها قد يستغرق أكثر من 7 سنوات.
وأضاف دا سيلفا، في بيان عقب زيارته قطاع غزة، «عدتُ للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية، فالناس منهكون ومصدومون، ويعيشون حالة من اليأس»، وأكد أن ظروف الشتاء القاسية المستمرة والأمطار الغزيرة تضاعف من معاناة السكان ويأسهم، وشدد دا سيلفا على أن تعافي مليوني شخص في المناطق التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية، وإعادة تقديم الخدمات، يتطلبان بشكل عاجل توفير مأوى آمن، ووقود وإزالة الأنقاض.
(وكالات) (الخليج)

 

زر الذهاب إلى الأعلى