تقارير إخبارية

إسرائيل تكثف خروقاتها في غزة على وقع الكارثة الإنسانية المتفاقمة

الجيش يعلن العثور على جثث 9 مقاتلين في أنفاق رفح

 

كثفت إسرائيل، أمس الجمعة، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشنت طائرات إسرائيلية مزيداً من الغارات على مدينة رفح بالتزامن مع قصف مدفعي على شرقي خان يونس ومناطق أخرى وسط القطاع، ما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، وسط تفاقم الكارثة الإنسانية وعدم دخول المساعدات وانعدام أبسط مقومات الحياة في مواجهة الأحوال الجوية المتقلبة والصقيع والبرد القارس، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثامين تسعة مقاتلين فلسطينيين خلال محاولاته المتواصلة لتفكيك شبكة الأنفاق في رفح، بينما أصيب جندي إسرائيلي في «حادث عملياتي» جنوب قطاع غزة.
وقتل أحد الأهالي في غزة، أمس الجمعة، إثر قصف طائرة مسيرة إسرائيلية بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس، فيما شنّ الجيش الإسرائيليّ قصفاً وغارات على مناطق وسط وجنوبيّ القطاع. وذكرت مصادر محليّة أن طائرة مسيّرة إسرائيلية، قصفت بلدة بني سهيلا، ما أدى إلى مقتل عبدالله وجدي رزق حماد، مضيفة أن المدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق عدة شرق خان يونس، بالتزامن مع تجدُّد الغارات الجوية على مدينة رفح، وإطلاق النار من الزوارق الحربية على شاطئ مدينة رفح كذلك.
وبلغت حصيلة الضحايا والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 352 قتيلاً، و896 مصاباً، فيما جرى انتشال 605 جثامين. وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 69799 قتيلاً و170972 مصاباً منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة العثور على جثث تسعة مقاتلين فلسطينيين قُتلوا أخيراً خلال عمليّاته لتفكيك شبكة الأنفاق في جنوب قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ جنوده، وخلال عمليات في القطاع الشرقي من رفح، «رصدوا تسعة مسلحين إضافيين تمّ القضاء عليهم داخل البنية التحتية تحت الأرض». وأضاف البيان أنّ الجيش قتل في منطقة رفح أكثر من 30 مقاتلاً «حاولوا الفرار عبر هذه الأنفاق». وأشارت مصادر إسرائيلية أخرى إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى استهداف جوي لمجموعة من 24 من عناصر حماس كانوا يتواجدون في عمق الأرض برفح. وتأتي هذه التطوّرات فيما قالت عدة مصادر أمس الأول الخميس إنّ هناك مفاوضات جارية بشأن مصير عشرات المقاتلين من حركة حماس المحاصرين منذ أسابيع داخل الأنفاق تحت المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وكانت الحركة قد أقرت للمرة الأولى الأربعاء بهذه الوقائع التي كشفها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، داعية الدول الوسيطة إلى الضغط على إسرائيل للسماح لمقاتليها بمغادرة الأنفاق سالمين. وبحسب مصدر من أحد البلدان الوسيطة لوكالة فرانس برس، تعمل الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا على «صياغة تسوية تتيح لمقاتلي حماس الخروج من الأنفاق خلف الخط الأصفر قرب رفح». وقال المصدر إنّ «الاقتراح الحالي يمنحهم مروراً آمناً نحو مناطق غير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، لضمان ألّا يتحوّل (هذا الملف) إلى نقطة احتكاك قد تقود إلى خروقات جديدة للهدنة أو انهيارها». وأوضح مسؤول بحماس في غزة أنّ «بين 60 و80 مقاتلاً» ما زالوا عالقين تحت الأرض في رفح. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر، أعاد الجيش الإسرائيلي انتشاره داخل القطاع إلى ما وراء ما يسميه «الخط الأصفر» الذي يمنحه السيطرة على أكثر من 50% من أراضي غزة.
إلى ذلك، أصيب جندي إسرائيلي، أمس الجمعة، في «حادث عملياتي» جنوب قطاع غزة، وفق إذاعة الجيش. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: «أصيب جندي بجروح متوسطة في حادث عملياتي جنوبي غزة» دون مزيد من التفاصيل.(وكالات)

 

زر الذهاب إلى الأعلى