تقارير إخبارية

إسرائيل تهدم مكاتب لـ «الأونروا» في القدس بإشراف بن غفير

 

أقدمت إسرائيل، أمس الثلاثاء، على هدم مكاتب ومنشآت في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، في خطوة وصفتها الوكالة بأنها «اعتداء غير مسبوق» وخرق صارخ للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة.
ووسط طوق من القوات الإسرائيلية، هدمت الجرافات عدداً من المباني الكبيرة والمنشآت الأصغر داخل مجمع «الأونروا»، بإشراف وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير. وقال جوناثان فاولر، المتحدث باسم الأونروا، إن القوات الإسرائيلية ‍دخلت المجمع في السابعة صباحاً وأخرجت جميع حراس الأمن فيه بالقوة ‍قبل أن تدخل الجرافات لبدء هدم المباني.
ونشر بن غفير مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه واقفاً أمام مجمع الأونروا بينما بدأت جرافة بهدمه. وقال: «هذا يوم تاريخي، إنه يوم عيد».
وذكرت محافظة القدس، في بيان، أنه «تم رفع علم إسرائيل فوق المقر الرئيسي للوكالة، بالتزامن مع استمرار تنفيذ آليات عملية هدم لبعض المنشآت داخل المقر».
واعتبرت المحافظة أن هدم المكاتب «يشكل تصعيداً خطِراً واستهدافاً مباشراً لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لاسيما مع إقدام القوات الإسرائيلية على إنزال علم الأمم المتحدة، ورفع علم دولة إسرائيل داخل الحرم، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية».
وأوضحت أن «مجمع الأونروا في القدس ظل تابعاً للأمم المتحدة، ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية»، مشددة على أن «إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها».
وندد فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أيضاً بعملية الهدم في بيان عبر منصة «إكس»، واصفاً إياها بأنها «مستوى جديد من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي». وأضاف أن العملية هي أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد الأونروا، والتي شملت مداهمة منشأة طبية للوكالة هذا الشهر وخطة لقطع الكهرباء والماء عن منشآت الأونروا في الأسابيع المقبلة. وقال لازاريني إن إسرائيل شنت «حملة تضليل واسعة النطاق» على الأونروا.
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء «خرقاً جسيماً لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».
وقالت، في بيان، إن «أي تشريعات أو قرارات صادرة عن سلطات الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية في الوضع القانوني لوكالة الأونروا أو في وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تُعَد جزءاً لا يتجزأ من الأرض المحتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة». وشددت على ضرورة «رفض أي محاولات من مجرمي الحرب الإسرائيليين لإطلاق حملاتهم الانتخابية على حساب الدم والحقوق الفلسطينية بما فيها ما يقومون به ضد المنظمات الإنسانية».
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن هدم المباني داخل مجمع الوكالة الدولية «تصعيد خطِر وخرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».
ودانت جامعة الدول العربية التعدي الإسرائيلي الصارخ على مقر «الأونروا»،   معتبرة أن هذا الاعتداء مخالف للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وتواجه «الأونروا» حملة إسرائيلية منظمة تهدف إلى تصفيتها، على الرغم من التحذيرات الدولية من تداعيات ذلك على ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماتها في الصحة والتعليم والإغاثة.

(وكالات) (الخليج)

زر الذهاب إلى الأعلى