إيران تصنّف سلاح البحرية الكندي ’’منظمةً إرهابية‘‘

زورق دورية تابع للبحرية الملكية الكندية (أرشيف)
الصورة: The Canadian Press / CHAD HIPOLITO
RCI
أعلنت طهران اليوم الثلاثاء أنها صنّفت البحرية الملكية الكندية ’’منظمةً إرهابية‘‘، وذلك ردّاً على قرار مماثل اتخذته كندا قبل سنة ونصف ضد فيلق حرس الثورة الإسلامية، الجيشِ الأيديولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إنّ الإجراء الكندي، الذي اتُّخذ في حزيران (يونيو) 2024، ’’يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي‘‘.
وأضافت طهران أنّها، في إطار ’’المعاملة بالمِثل‘‘، تعلن ’’البحرية الملكية الكندية منظمة إرهابية‘‘. لكنها لم تحدّد بوضوح العواقب التي ستترتّب على هذا القرار بالنسبة لسلاح البحرية الكندي.
وكانت كندا قد برّرت إدراجها حرس الثورة الإسلامية في قائمة الكيانات ’’الإرهابية‘‘ بالقول إنّ إيران أظهرت ’’ازدراءً لحقوق الإنسان‘‘ و’’إرادةً لزعزعة استقرار النظام الدولي القائم على القواعد‘‘.
وبموجب هذا الإجراء تمكنت أوتاوا من تجميد أصول أعضاء هذا التنظيم وملاحقتهم قضائياً.
وجاء قرار كندا إدراج حرس الثورة الإسلامية في إيران في قائمة الكيانات ’’الإرهابية‘‘ في سياق توتر شديد بين الدولتيْن بدأ قبل عدة سنوات.
فكندا، أسوةً بعدة دول أُخرى، تقاضي إيران أمام محكمة العدل الدولية (CIJ) من أجل تحميل طهران المسؤولية القانونية عن إسقاط طائرة ’’بوينغ‘‘ أوكرانية في عام 2020.
ففي 8 كانون الثاني (يناير) 2020 أسقط حرس الثورة الإسلامية الطائرة ذات الرحلة رقم PS752 التابعة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية بُعيْد إقلاعها من طهران في رحلة إلى كييف، فقُتل 176 شخصاً كانوا على متنها، هم جميع ركابها، ومعظمهم من الإيرانيين والكنديين، وأفرادُ طاقمها.
وبعد ثلاثة أيام على وقوع الحادثة اعترفت طهران بإسقاط الطائرة ’’عن طريق الخطأ‘‘، وقال فيلق حرس الثورة إنّ مراقبيه اعتقدوا أنّ الطائرة هدفٌ معادٍ. وكانت إيران آنذاك في حالة تأهب عسكري قصوى خوفاً من هجوم أميركي.
ومنذ اندلاع حركة الاحتجاجات في إيران على خلفية وفاة مهسا أميني في عام 2022، وهي امرأة شابة توفيت أثناء الاحتجاز بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق بتهمة ’’ارتداء ملابس غير لائقة‘‘، فرضت أوتاوا عدة جولات من العقوبات على منظمات ومسؤولين إيرانيين متهمين بالتواطؤ مع السلطات.
ومن ضمن هذه العقوبات منعُ كندا 10.000 مسؤول إيراني من دخول أراضيها، ومن بينهم أعضاء في حرس الثورة الإسلامية.
وكانت أوتاوا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في عام 2012 واصفةً إيران بأنها ’’أكبر تهديد للسلام العالمي‘‘.
نقلاً وكالة الصحافة الفرنسية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني