فكر وفن

الأمم المتحدة تحتفل بيوم اللغة العربية

احتفال دولي يشدد على اللغة العربية كوعاء حضاري وأداة حية للابتكار والتواصل العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي والعولمة.

جسر الحضارات عبر القرون

 نيويورك (الولايات المتحدة) احتضن مقر الأمم المتحدة بنيويورك فعالية مشتركة للاحتفاء بيوم اللغة العربية العالمي، نظمتها المنظمة الدولية بالتعاون مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والبعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية، بحضور دبلوماسيين وخبراء لغويين.

أكد وكيل الأمين العام لشؤون الجمعية العامة ومنسق التعددية اللغوية، موفسيس أبليان، أن اللغة العربية “من أكثر اللغات تأثيراً وغنى في التاريخ”، مشيراً إلى دورها التاريخي في صياغة الشعر والعلوم والفلسفة وجسر الحضارات عبر القرون.

وشدد على مكانتها كواحدة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة، محذراً من أن الذكاء الاصطناعي وحده لن يحل تحديات الحفاظ على التعددية اللغوية دون تدخل بشري مدروس.

من جانبه، قال الأمين العام لمجمع الملك سلمان الدكتور عبدالله الوشمي إن “تعدد اللغات ثراء إنساني، والعربية تقرب الشعوب”، لافتاً إلى أن مئات الكلمات العربية انتقلت إلى عشرات اللغات العالمية.

واستعرض جهود المجمع عبر مشاريع رائدة منها: مؤشر اللغة العربية، مؤشر “بلسم” لتقييم النماذج اللغوية الضخمة، موسوعة اللغة العربية، اختبار “همزة” لقياس الكفاية اللغوية، ودعم تعليم العربية في 300 مؤسسة عالمية.

أما السفير عبدالعزيز الواصل، مندوب السعودية الدائم، فأشار إلى أن تخصيص يوم للغة العربية “اعتراف بدورها الحضاري الممتد وجسور التواصل التي بنتها بين الأمم”، مؤكداً أنها “ليست مجرد أصوات، بل وعاء حضاري ومرآة هوية أمة“.

وفي السياق نفسه، قالت السفيرة ناصرية فليتي، نائبة مندوب جامعة الدول العربية، إن موضوع هذا العام “مسارات مبتكرة للغة العربية” يذكّر بأن أوائل من وضعوا أسس الجبر والحوسبة والرقمنة كانوا عرباً ومسلمين، مؤكدة قدرة العربية على قيادة مستقبل العلم والتكنولوجيا كما فعلت في الماضي.

وأجمعت الكلمات على أن اللغة العربية ليست مجرد تراث، بل هي أداة حية للابتكار والتواصل العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي والعولمة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى