تقارير إخبارية

المفاوضات بين واشنطن وطهران متواصلة وترامب يؤكد بدء “تطهير” مضيق هرمز

يلتقي مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، إسلام آباد، في 11 أبريل/نيسان 2026. © رويترز

 

 

فرانس 24

استمرت ليل السبت المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، سعيا لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، في وقت أفادت وسائل إعلام إيرانية عن “مطالب مبالغ بها” تطرحها واشنطن بشأن قضايا عدّة، خصوصا الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الأثناء، أكد الجيش الأمريكي أن مدمرتين تابعتين له عبرتا هرمز لإزالة الألغام وإقامة مسار بحري آمن في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي نفته طهران.

وتعد الاجتماعات في إسلام آباد أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر ​من عقد، وهي الأعلى ‌مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979.

ويذكر أن مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته طهران فعليا لكن ترامب تعهد بإعادة فتحه، يمثل محورا بالغ الأهمية في المفاوضات بين الجانبين خلال وقف إطلاق النار المتفق عليه.

بدأنا عملية تطهير مضيق هرمز

من جانبها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن الممر المائي لا يزال من بين أبرز نقاط الخلاف الجوهرية في المحادثات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في إسلام آباد. فيما كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “بدأنا الآن عملية تطهير مضيق هرمز خدمة لدول العالم كافة”، مضيفا أنه جرى إغراق جميع السفن الإيرانية التي كانت تزرع ألغاما.

وذكر مصدر باكستاني أن جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس وصلوا السبت واجتمعوا مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لمدة ساعتين قبل التوقف من أجل استراحة.

اقرأ أيضابدء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين إيران وأمريكا وباكستان

أما ​الوفد الإيراني، فوصل الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في الصراع. وقالت ‌الحكومة الإيرانية إنهم

حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.

وذكر مصدر باكستاني آخر بشأن الجولة الأولى من المحادثات أنها “كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع“.

وقالت وكالة نورنيوز الإيرانية التابعة للدولة إن المحادثات ستستأنف في وقت لاحق من مساء السبت أو يوم الأحد.

إنهاء “جنون الحرب

من جانبه، حث بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر في نداء صارم السبت قادة العالم على إنهاء ما أسماه “جنون الحرب“.

ويشار إلى أن ‌الحرب أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، وتسببت في مقتل آلاف الأشخاص، وشهدت هجمات غير مسبوقة على دول الخليج.

وأورد مصدر إيراني كبير قبل بدأ المحادثات بأن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أمريكيا سارع ​إلى نفي ذلك.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون أنه بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول المجمدة، تطالب طهران أيضا بالسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة بما يشمل لبنان.

إلى ذلك، تباينت الأهداف المعلنة لترامب على مدار الحملة العسكرية، إلا أنه يسعى كحد أدنى إلى ضمان حرية الملاحة العالمية عبر المضيق، إضافة إلى وقف برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم، بما يضمن عرقلة ​قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.

سنتفاوض وأصابعنا على الزناد

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في تصريحات بثها التلفزيون ​الرسمي “سنتفاوض وأصابعنا على الزناد“.

وأضافت “في حين أننا منفتحون على المحادثات، ندرك تماما أيضا انعدام الثقة؛ ولذلك، فإن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه العملية بأقصى درجات الحذر“.

وتشمل مطالب طهران في المحادثات السعي لتحصيل رسوم من عبور مضيق هرمز. وكان نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر ​المضيق قبل الحرب.

وقد أدى أكبر تعطل لإمدادات الطاقة على الإطلاق إلى إذكاء التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر تأثير ذلك لعدة  أشهر حتى لو نجح المفاوضون في إعادة فتح المضيق.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة ترفع علمي ليبيريا والصين من المضيق السبت، في ما يبدو أنها أولى السفن التي تغادر المنطقة منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلن الأسبوع الماضي.

2020 قتيلا بينهم 165 طفلا في لبنان

من جهتها، تقصف إسرائيل، التي شاركت في هجمات 28 فبراير/ شباط على إيران والتي أشعلت فتيل الحرب، مسلحي حزب الله المدعومين من طهران في لبنان، وتقول إن الحملة في لبنان ​ليست جزءا من وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 90 شخصا قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على لبنان السبت، ليرتفع عدد القتلى خلال الحرب الحالية إلى 2020 شخصا، بينهم 165 طفلا ونحو 250 امرأة و85 مسعفا.

من جانبه، قال حزب الله إنه شن عدة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية السبت داخل الأراضي اللبنانية وفي شمال إسرائيل. يأتي هذا، فيما يعتزم مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون إجراء محادثات في واشنطن الثلاثاء المقبل.

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

المصدر : فرانس24/

زر الذهاب إلى الأعلى