تقرير إسرائيلي يكشف رفض نتنياهو إبرام صفقة تبادل

كشفت القناة الـ13 الإسرائيلية في تقرير خاص أن محادثات حكومية جرت قبل أشهر حول صفقة لإنهاء حرب غزة وتبادل الأسرى، حيث أظهرت أن القيادة السياسية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضت مقترحات أمنية كانت ستؤدي إلى إطلاق سراح المحتجزين تمهيدًا لاستئناف القتال لاحقًا.
وبحسب التقرير، فإن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانوا مقتنعين منذ مارس/آذار الماضي، بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق السابق، بأن التوصل إلى اتفاق شامل كان ممكنًا، إلا أن القرار السياسي حال دون ذلك، مما أدى إلى استمرار حالة الجمود.
وتُظهر البروتوكولات المسربة أن النقاشات الأولى بدأت في مطلع مارس، حين صرح مسؤول ملف المحتجزين في الجيش نيتسان ألون أن الفرصة الوحيدة لإعادة المحتجزين كانت عبر صفقة، إلا أن وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر رفض المضي في هذا الاتجاه، مؤكدًا أن إسرائيل غير مستعدة لإنهاء الحرب وحماس لا تزال في السلطة.
وفي الوقت ذاته، عبّر رئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) رونين بار عن تفضيله المضي في صفقة لإعادة جميع المحتجزين، ثم الاستمرار في القتال حتى هزيمة حماس، وفق تعبيره، وهو موقف يعكس تباين وجهات النظر داخل المؤسسة الأمنية.
أما القيادة السياسية، فرفضت التوجه نحو صفقة تبادل لإعادة المحتجزين، خاصة أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اعتبر خيار وقف الحرب ثم العودة إليها بعد إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين جهلًا، وهو ما زاد من تعقيد المفاوضات.
رفض نتنياهو إبرام صفقة تبادل يعكس استمرار السياسة الإسرائيلية في تعقيد جهود الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين
وفي ردود فعل عائلية، وصفت عائلات المحتجزين المحادثات المسربة بأنها “خطيرة”، مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية تواصل الحرب لأسباب سياسية، وتعمل على إحباط جهود الإفراج عن الأسرى، دون اهتمام حقيقي بمصالح الأسرى الفلسطينيين أو أسرهم.
وتقدر إسرائيل وجود حوالي 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والجوع والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى وفاة العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي سياق متصل، انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس في الدوحة، برعاية قطر ومصر، وبدعم من الولايات المتحدة، بسبب تصلب مواقف تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.
وفي مواقف متكررة، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الاحتلال من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، إلا أن نتنياهو يتهرب من ذلك، ويطرح شروطًا جديدة، من بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر على إعادة احتلال غزة.
المصدر : جريدة (القدس) الفلسطينية