توسيع مركز التنسيق الأمريكي بشأن غزة ليشمل 50 دولة ومنظمة
مطالبة أممية بالتحقيق في إعدام فلسطينيين وتعذيب أسرى

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس الجمعة إلى إجراء تحقيق «معمّق» في «ما يبدو إعداماً بإجراءات موجزة» نفذته القوات الإسرائيلية الخميس بحق رجلين فلسطينيين في جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، أثناء محاولتهما الاستسلام، فيما واصلت القوات الإسرائيلية اقتحام طوباس لليوم الثالث على التوالي، وقررت هدم 24 منزلاً في مخيم جنين، في حين أدى عشرات آلاف المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.
وقال الناطق باسم المفوض السامي جيريمي لورانس للصحفيين في جنيف: «لقد هالنا إقدام شرطة الحدود الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة الخميس على القتل الشنيع لفلسطينيين اثنين في ما يبدو عملية إعدام جديدة بإجراءات موجزة». وأضاف «يحض المفوض السامي (فولكر تورك) على إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة ومعمّقة في عمليات قتل الفلسطينيين، ويطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات». وكان الفلسطينيان قتلا الخميس في جنين، بطلقات نارية فيما كانا يحاولان الاستسلام خلال عملية عسكرية إسرائيلية. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي رجلين يخرجان وذراعاهما مرفوعتان من مبنى تطوقه القوات الإسرائيلية. ويُشاهَدان بعد ذلك وهما ينبطحان على الأرض قبل أن يُطلَب منهما أن يعودا إلى داخل المبنى. ثم تسمع طلقات نارية ويظهَر الرجلان جثتين على الأرض.
ودانت السلطة الفلسطينية «جريمة الإعدام الميداني» بحق الشابين البالغَين 26 و37 عاماً، وقالت إن الجيش الإسرائيلي ارتكب «جريمة حرب موثقة ومكتملة الأركان».
من جهة أخرى، واصل الجيش الإسرائيلي عدوانه العسكري على محافظة طوباس، لليوم الثالث على التوالي، وسط فرض حظر للتجول وانتشار مكثف لقواته في أغلبية مناطق المحافظة. واقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الفارعة، فجر أمس، بعد أن كانت تتواجد في محيطه على مدار اليومين الماضيين، وشرعت بمداهمة العديد من منازل المواطنين، إضافة إلى انتشار مكثف لفرق المشاة في أرجائه. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، أن قوات الاحتلال داهمت منازل عائلات فلسطينية، وأجبرتهم على مغادرتها.
وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة إن قوات الاحتلال احتجزت خلال اليومين الماضيين 162 مواطناً، واقتادتهم إلى مراكز التحقيق الميداني، وهي المنازل التي تم اتخاذها ثكنات عسكرية. وأضاف أنه تم الإفراج على دفعات عن أغلب من تم احتجازهم، كما تم نقل عدد منهم إلى المستشفى بسبب التنكيل بهم، واحتجازهم في العراء على مدار يومين ما أدى إلى تعرضهم لوعكات صحية بسبب بقائهم في البرد القارس.
وأعلن الجيش الإسرائيليّ، أمس الجمعة، أنّ قوّاته تعتزم هدم 24 مبنى في مخيّم جنين للاجئين، زاعماً أنّ الإدارة المدنية أبلغت أصحاب المنازل بالقرار، الثلاثاء الماضي. ووفقاً لمتحدث باسم الجيش مُنح السكان فرصة إخلاء ممتلكاتهم.
في غضون ذلك، منعت القوات الإسرائيلية، أمس الجمعة، عشرات المواطنين من بلدة ترقوميا غرب الخليل، من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة في المناطق الغربية للبلدة، والتي تتعرض لمحاولات استيطانية متصاعدة.
إلى ذلك، أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة أمس في المسجد الأقصى المبارك، حيث توافدوا إليه منذ ساعات الصباح في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الوصول إلى الأقصى. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن نحو 60 ألف مصل أدّوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك. وذكرت مصادر محلية، أن قوات إسرائيلية انتشرت بين المصلين أثناء خطبة الجمعة، وعند أبواب الحديد، والمجلس، والعامود، وشددت الخناق عند أبواب الأقصى، وأوقفت شباناً وفتشتهم، ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت بعضهم من الوصول للمسجد للصلاة فيه.(وكالات)