فكر وفن

خدري الچاي …خدري  كاظم المقدادي

 هل وصلنا إلى هذا الحد المريع .. من الانهيار الاخلاقي ، ليكون المجتمع العراقي شاهدا على نظام التفاهة بهذه التفاهة ، التي تمر امام أعيننا بغباء اصطناعي بلا حدود .. ليظهر بقوة المشهد وقسوته ، رموز العراق محمد مهدي الجواهري ، ونوري السعيد وهما يقدمان الشاي إلى سياسيين من هذا الزمن اللعين .. من الذين ظنا انهما بطلان ومنقذان في السياسة والدين..!!. هذه جريمة من جرائم النشر والإعلان ، وتطاول غير مسبوق على شاعر العرب الجواهري شاعرا ورمزا ، وشاعر الإنسان .. و كذلك هو تطاول على داهية السياسة العراقية والعربية نوري السعيد ، الذي لم نر له نظيراً في هذا الزمان .، اختلفنا عليه ، ام لن نختلف .

السؤال .. من وراء هذه اللعبة الغبية القذرة التي وصل تطاولها على رموز العراق وتاريخه الثقافي والسياسي ..!! حسنا فعل السيد رئيس الوزراء من هيأة الإعلام والاتصالات البحث عن الجناة الذين خططوا ونشروا فكرتهم الدنيئة على هذا النحو المريع ،ونالوا من الذين غادرونا ، ولهم علينا حق الدفاع وكشف الجناة من اصحاب العقول العفنة ، والنفوس المريضة.

  يا سادتي .. الم اقل لكم .. في العراق اصبح كل شيء مباحاً ومستباحاً ، جرائم المعلوماتية ، و فساد النفوس و الذمم .. والسرقة والنهب والسلب وغياب القيم .. ومصادرة العقارات ، والقتل على الهويات والاغتيالات وحرب العشائر ، وتسفيه كل من هو وطني ثائر ..!! هذه المرة يجب كشف الجناة وعلى اكبر الشاشات .. وكشف من يقف من ورائهم، ومن هذا الذي اراد ان يسيء إلى تاريخهم .

لا تختفوا وراء استخدامات الذكاء الاصطناعي ، عليكم التحقيق وكشف البيانات ، ومكاشفة الجهات المعنية من دون اعذار ولا تبريرات . خدري الچاي خدري .. خدري يا ام بلدي … فقد صار الچاي علة معلولة ، والذكاء الاصطناعي حجة منقولة ، وجرائمه مقبولة .. وما عدنا نفرق بين الأفندي وصاحب العمامة .. وعليه يجب وضع قوانين جديدة ، وملاحقة من يسيء للعراق ورموزه المعروفة ، والعمل على وقف انتهاك الخصوصية ، والحفاظ على الملكية الفكرية ، و احترام تاريخ الرواد الذين كانوا ومازالو ا الجدار المعرفي للثقافة العراقية، ماضيها وحاضرها ومستقبلها .

زر الذهاب إلى الأعلى