تقارير إخباريةكندا

دعوة للضغط على إسرائيل لتسمح للصحفيين الأجانب بدخول قطاع غزة

مراسل ’’الجزيرة‘‘ في قطاع غزة أنس الشريف، الذي قتلته إسرائيل في 10 آب (أغسطس) 2025 مع خمسة صحفيين آخرين، يسير قرب حطام مبانٍ في القطاع خلال إحدى تغطياته الصحفية.

الصورة: Getty Images / AFP

 RCI

جدّد ناشطون في كندا مطالبتهم الحكومة بأن تضغط على إسرائيل لكي تسمح للصحفيين الأجانب بدخول قطاع غزة وتوفّر حماية أفضل للصحفيين الفلسطينيين هناك، كما طالبوا بمعاقبة المسؤولين عن قتل العاملين في مجال الإعلام في القطاع الفلسطيني.

’’يجب على كندا اتخاذ إجراءات دبلوماسية فورية وحاسمة لإجبار إسرائيل على السماح للصحفيين الأجانب بدخول قطاع غزة بأمان ودون قيود‘‘، قالت سميرة محي الدين، وهي عضو مؤسِّس في منظمة ’’الصحفيون الكنديون من أجل العدالة في فلسطين‘‘ (CJJP).

وكانت كندا وعدة دول أوروبية وأستراليا وتشيلي وقطر قد أصدرت الأسبوع الماضي بياناً مشتركاً دعت فيه إسرائيلَ إلى السماح للصحفيين الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة قطاع غزة بالقيام بذلك وضمان سلامة الصحفيين الذين برغبون بمواصلة تغطية الأحداث من داخل القطاع الفلسطيني.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب دعوة مماثلة صدرت في 21 آب (أغسطس) الفائت في بيان وقّعته كندا و27 دولة أُخرى في ’’التحالف من أجل حرية الإعلام‘‘ (MFC / CLM).

وتمنع إسرائيل الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة إذا لم يكونوا برفقة الجيش الإسرائيلي، وهذه ممارسة تنتقدها بشدة ’’لجنة حماية الصحفيين‘‘ (CPJ) الواقع مقرها في نيويورك.

وتقول هذه المنظمة غير الحكومية التي تُعنى بالدفاع عن حرية الصحافة إنّ 237 صحفياً قُتلوا في الصراع الحالي في قطاع غزة الذي بدأ قبل نحو سنتيْن، وتصف هذه الحصيلة بأنها معدل وفيات قياسي خلال حرب.

وتزعم ’’لجنة حماية الصحفيين‘‘ أنّ ’’إسرائيل منخرطة في أكثر الجهود فتكاً وتعمّداً لقتل الصحفيين وإسكاتهم‘‘ التي وثقتها هذه المنظمة على الإطلاق.

من جهتها تصرّ إسرائيل على أنها فقط قتلت عمداً العاملين في مجال الإعلام الذين ساعدوا حركة حماس.

لكنّ كندا ودولاً أُخرى ترفض ادعاءات إسرائيل بأنّ صحفيين مثل مراسل قناة ’’الجزيرة‘‘ في قطاع غزة أنس الشريف يشكّلون أهدافاً مشروعة.

وقتل الجيش الإسرائيلي ستة صحفيين ومصورين صحفيين في قطاع غزة، بينهم أنس الشريف، في 10 آب (أغسطس) الفائت في غارة جوية استهدفت خيمة للصحفيين أمام مستشفى ’’الشفاء‘‘ في مدينة غزة. واتهم آنذاك الجيشُ الإسرائيلي الشريف بقيادة ’’خلية إرهابية‘‘ تابعة لحماس.

وقالت إسرائيل أيضاً إنها قتلت صحفيين ومدنيين صودف وجودهم في أماكن كان يتواجد فيها مقاتلون تابعون لحماس، وألقت باللوم على المسلّحين لاحتمائهم، حسب زعمها، في مناطق مأهولة بالسكان أو في مبانٍ محمية بموجب القانون الدولي.

وانضمت سميرة محي الدين إلى نشطاء آخرين اليوم في مبنى البرلمان في أوتاوا لحثّ الحكومة الكندية على دعم التحقيقات المستقلة في هذه الوفيات والسماح للصحفيين في قطاع غزة باللجوء إلى كندا إن أرادوا ذلك.

وقالت إنّ البيانات التي وقّعت عليها كندا ليست كافية لخلق عواقب لمقتل الصحفيين ولا تحمّل إسرائيل بشكل مناسب مسؤولية عمليات القتل التي ترتكبها.

’’نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تسمية من يقتل الصحفيين، وليس مجرد القول إنّ ’صحفيين قد قُتِلوا‘، أضافت محي الدين، ’’حسب علمي، لا تقوم حماس بذبح الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل منهجي‘‘.

وأشارت محي الدين إلى أنّ إيطاليا وفرنسا تمكنتا من إجلاء أشخاص من قطاع غزة، وقالت إنّ كندا يجب أن تستلهم من الجسر الجوي الذي أقامته عام 1999 لنقل لاجئي كوسوفو إلى كندا على متن طائرات نقل عسكرية.

وتجادل منظمة ’’الصحفيون الكنديون من أجل العدالة في فلسطين‘‘، التي شاركت محي الدين في تأسيسها، بأنّ التغطية الإعلامية الكندية لا تنقل الصراع بشكل عادل، مدعيةً أنّ وسائل الإعلام الكندية تدقّق أكثر في شهادات المدنيين الفلسطينيين ممّا تفعله مع تصريحات المتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية.

(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

 

زر الذهاب إلى الأعلى