تقارير إخبارية

غارات إسرائيلية على القطاع.. 969 خرقاً و418 قتيلاً خلال 80 يوماً

غزة.. خيام النازحين في مهب الريح وآلاف العائلات في العراء

  تسببت رياح قوية وأمطار غزيرة، أمس الأحد، بغرق الآلاف من خيام النازحين وتطاير أخرى في مناطق متفرقة من قطاع غزة، جراء منخفض جوي ضرب المنطقة، ما زاد من معاناة العائلات الفلسطينية التي دمرت إسرائيل منازلها خلال حرب استمرت عامين، بينما أكدت «العمليات الحكومية» أن غزة بحاجة ل200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال تكثيف القصف المدفعي وتدمير المنازل، إضافة إلى شن سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في القطاع، في حين أعلن مكتب الإعلام الحكومي عن 969 خرقاً للاحتلال و418 قتيلاً خلال 80 يوماً.
وغمرت المياه خياماً في مناطق منخفضة، فيما اقتلعت الرياح خياماً أخرى، ما اضطر العائلات، بينهم أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد. وفشلت محاولات تثبيت الخيام بسبب شدة الرياح وقوة العاصفة. ويعد هذا المنخفض الجوي الثالث الذي يضرب القطاع منذ بداية الشتاء، حيث تصل سرعة الرياح إلى 100 كيلومتر/ساعة مصحوبة بأمطار غزيرة، ما يزيد من معاناة النازحين في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وأفادت مصادر طبية بمقتل سيدة فلسطينية (30 عاماً) بعد سقوط جدار منزل جزئي التدمير على خيمتها في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من أفراد أسرتها.
وحذرت بلدية دير البلح من غرق مئات الخيام، بسبب تدفق المياه في وادي السلقا وصحن البركة، مناشدة النازحين البحث عن مناطق أكثر أماناً، رغم صعوبة ذلك في ظل حجم الدمار الكبير. وقال رئيس البلدية نزار عياش، إن معظم المخيمات تحولت إلى مناطق طينية، فيما تعجز البلدية عن تقديم المساعدة بسبب نقص الإمكانات والآليات، موضحاً أن الخيام مهترئة ولا تقاوم الأمطار والرياح، وأن المخيمات أقيمت في مناطق منخفضة تتجمع فيها المياه. وأضاف أن نحو 127 ألف نازح يواجهون ظروفاً كارثية دون بدائل، وأن البلدية تحتاج إلى نحو 3 آلاف لتر سولار يومياً لتشغيل آلياتها، بينما يصلها أقل من 800 لتر.
وفي خان يونس جنوب القطاع، أعلن رئيس البلدية علاء البطة، تضرر أكثر من 1000 خيمة على الشاطئ، مؤكداً أن المنطقة غير صالحة للسكن، وأن المناشدات الإنسانية تفوق قدرة البلدية على الاستجابة، في ظل نقص الوقود والآليات، بينما يعيش نحو 900 ألف شخص في مساحة لا تتجاوز 30 كيلومتراً مربعاً. وحذر الدفاع المدني الفلسطيني من أن أكثر من 30 ألف مبنى معرض للانهيار بسبب الأضرار المتراكمة والظروف الجوية القاسية، ما يهدد حياة نحو 150 ألف شخص، داعياً لإخلائها فوراً لتفادي سقوط مزيد من الضحايا. وأوضحت غرفة العمليات الحكومية في قطاع غزة، أن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة تسببت بغرق وتطاير آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، ما فاقم حالة الطوارئ الإنسانية. وأكدت غرفة العمليات أن قطاع غزة بحاجة إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للنازحين، وضمان إيواء أكثر أمانًا في مواجهة الظروف الجوية القاسية.
من جهة أخرى، تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، كما نفذ الطيران الإسرائيلي غارة أخرى في محيط المقبرة الشرقية لمخيم البريج وسط غزة، في إطار تصعيد مستمر يطال مناطق متعددة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، أمس الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب، خلال 80 يوماً من اتفاق وقف إطلاق النار، 969 خرقاً أسفرت عن 418 قتيلاً و1141 مصاباً، إضافة إلى 45 حالة اعتقال غير قانوني، في وقت يواجه فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية تنذر بالموت البطيء للسكان. وأوضح المكتب أن هذه الانتهاكات الممنهجة ترافقت مع تعطيل إدخال المساعدات، حيث لم يدخل إلى القطاع سوى 19764 شاحنة من أصل 48000 شاحنة كان يفترض دخولها، بمتوسط 253 شاحنة يومياً فقط من أصل 600 شاحنة مقررة، بنسبة التزام لا تتجاوز 42%.
في غضون ذلك، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن القطاع شهد ارتفاعاً كبيراً في حالات الإجهاض، مقابل انخفاض حاد في عدد المواليد بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، حيث تراجعت الولادات الشهرية من 26 ألفاً إلى 17 ألف حالة فقط. وأوضح أن انخفاض وزن المواليد أصبح ظاهرة واسعة نتيجة سوء تغذية الأمهات ومنع إدخال المكملات الغذائية الأساسية.
إلى ذلك، أفرجت السلطات الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، عن عشرة أسرى من قطاع غزة. ووصل الأسرى المحررين برفقة الصليب الأحمر الدولي إلى مشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة للقاء ذويهم.

 (وكالات)

 

زر الذهاب إلى الأعلى