قبل لقاء ترامب وممداني: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح قرار يدين الاشتراكية

قاعة مجلس النواب الأميركي في مبنى الكابيتول، 6 يناير 2025 (فرانس برس)
واشنطن محمد البديوي (العربي الجديد) لندن
صوت مجلس النواب الأميركي، لصالح تمرير قرار يدين الاشتراكية ويندد بأهوالها ويعارض تنفيذ سياستها الاشتراكية في الولايات المتحدة، وذلك قبل ساعات من استقبال الرئيس دونالد ترامب بالبيت الأبيض للاشتراكي الديمقراطي عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني. وقدم مشروع القرار النائبة الجمهورية ماريا سالازار، وانضم إليها أكثر من 50 عضوا. وجاء التصويت بنعم بأغلبية 285 صوتا مقابل 98 عضوا صوتوا بلا، وانضم 86 ديمقراطيا إلى الجمهوريين للموافقة على الإجراء الذي لم يعارضه أي نائب جمهوري، في جلسة حملت الكثير من المغالطات والخلط بين الشيوعية والاشتراكية.
وشهدت جلسة ما قبل التصويت هجوماً جمهورياً على زهران ممداني وسياساته التي يرغب في تنفيذها في ولاية نيويورك، بينما تساءل أحد النواب الديمقراطيين عما تملكه الولايات المتحدة من أسهم في شركة إنفيديا بضغط من الرئيس ترامب وما إذا كان هذا جزءاً من الاشتراكية أم لا.
وخلط مشروع القرار الذي قدمه أعضاء جمهوريين في مجلس النواب بين الشيوعية والاشتراكية عدة مرات، مقدمين معلومات غير صحيحة، ونص مشروع القرار المعنون بـ”إدانة أهوال الاشتراكية” على أن الأيديولوجية الاشتراكية تستلزم تركيزاً للسلطة، وهو ما انهار كثيراً في أنظمة شيوعية وديكتاتوريات وحشية وحكم شيوعي، وأن “الاشتراكية أدت إلى مجاعة وجرائم قتل جماعي ومقتل أكثر من 100 مليون شخص حول العالم“.
ووصف مشروع القرار، على غير الحقيقة، كبار الشيوعيين تاريخياً بأنهم “أيديولوجيون اشتراكيون”، وهم فيلاديمير لينين (مؤسس أول دولة شيوعية) وجوزيف ستالين، وماو تسي تونغ، وبول بوت، وكيم كونغ إيل، وكيم كونغ أون، ودانيل أورتيغا، وفيدل كاسترو، وهوغو تشافيز، بالإضافة لرئيس فنزويلا الحالي نيكولاس مادورو الذي تستهدفه إدارة ترامب.
ونص مشروع القرار على أن “التجربة الاشتراكية في كمبوديا أدت إلى قتل أكثر من مليون شخص بوحشية”، وهو غير صحيح، إذ إن التجربة التي طبقت في كمبوديا هي الشيوعية التي قادها بول بوت والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، ولا علاقة بالاشتراكية بهذه التجربة، كما زعم أن التجربة في كوريا الشمالية اشتراكية، ووصف تجربة الاتحاد السوفييتي على غير الحقيقة بأنها اشتراكية.
وتطبق دول مثل النرويج والسويد الاشتراكية الديمقراطية، وهما دولتان رأسماليتان، كما تطبق كندا، الدولة المجاورة للولايات المتحدة، برامج تتحكم فيها في بعض الخدمات مثل الرعاية الصحية لمنع ارتفاع الأسعار ومنع تغول شركات الرعاية الصحية والأدوية، وهي التي تسيطر في الولايات المتحدة على النظام وتدفع ملايين الدولارات لأعضاء الكونغرس لمنع سن تشريعات تقلل من ربح الأدوية وشركات الرعاية الصحية. وتختلف الاشتراكية الديمقراطية تماماً عن الأنواع الأخرى الأكثر تشدداً مثل الاشتراكية الثورية، كما أنها تختلف تماماً عن الشيوعية التي تعني تملك الدولة لكل شيء.
وسبق أن صوت مجلس النواب، في فبراير/ شباط 2023، على قرار لإدانة فظائع الاشتراكية، وأُقر آنذاك القرار غير الملزم بدعم من جميع الجمهوريين وصوت 109 أعضاء ديمقراطيين بنعم بينما صوت 86 عضواً ديمقراطياً ضد القرار.