كندا

كارني يقول إنّ قانون الوضوح لا ينطبق على استفتاء الخريف في ألبرتا

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني متحدثاً اليوم في مجلس العموم خلال فترة الأسئلة.

الصورة: La Presse canadienne / Justin Tang

 

RCI راديو كندا

قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إنّ الحكومة الفدرالية تعتبر أنّ قانون الوضوح لن ينطبق على السؤال الاستفتائي الذي سيُطلب من سكان ألبرتا الإجابة عليه الخريفَ المقبل.

’’بصفتي رئيساً للوزراء، يجب احترام رأي الخبراء. (…) لقد تلقيت للتو رأي الخبراء بشأن قابلية تطبيق قانون الوضوح، وهو لا ينطبق (في هذه الحالة)‘‘، قال كارني الثلاثاء 26-5  خلال فترة الأسئلة في مجلس العموم.

ويمثّل هذا تحولاً في موقف رئيس الحكومة الليبرالية في أوتاوا الذي كان قد صرّح في 14 أيار (مايو) الجاري بأنّ أيّ سؤال يتعلق بانفصال أيّ مقاطعة عن الاتحادية الكندية سيخضع لاختبار قانون الوضوح الخاص بالاستفتاءات العامة، والذي بموجبه يحدد النواب الفدراليون ما إذا كانت صياغة السؤال الاستفتائي والأغلبية، في حال حصول السؤال الاستفتائي عليها، واضحتيْن.

وجاء تصريح كارني آنذاك غداة رفض قاضيةٍ في مقاطعة ألبرتا عريضة جمعت أكثر من 300.000 توقيع لأشخاص يطالبون بإجراء استفتاء عام في المقاطعة حول انفصالها عن كندا، إذ رأت القاضية أنّ حكومة المقاطعة أخلّت بواجبها عندما سمحت بإجراء الاستفتاء العام دون التشاور مع السكان الأصليين.

وتمّ اعتماد قانون الوضوح الاستفتائي في عام 2000 من قبل الحكومة الفدرالية آنذاك وكانت برئاسة الليبرالي جان كريتيان. ويحدّد القانون الشروط المسبقة التي يجب توفرها لكي توافق الحكومة الفدرالية على التفاوض بشأن انفصال أيّ مقاطعة عن الاتحادية الكندية.

ويوم أمس قال رئيس الحكومة الفدرالية إنّ الاستفتاء العام في ألبرتا بشأن الانفصال قد يشكّل ’’خدعة خطيرة‘‘ إذا كان يُعتقَد أنّ نتيجته قد تُستخدم كورقة ضغط في مفاوضات مستقبلية.

وأوضح كارني أنه رأى هذه التداعيات بنفسه عندما كان حاكماً لبنك إنكلترا بعد الاستفتاء العام على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (الـ’’بريكسِت‘‘ Brexit)، مشيراً إلى أنه بعد مرور عشر سنوات على الاستفتاء، لا يزال البريطانيون يحاولون إصلاح الأضرار التي تسبب بها ذلك القرار.

’’في قضايا الانفصال هذه، غالباً ما يُطرح الأمر بالشكل التالي: صوّتوا لهذا، فهو خيار بلا تكلفة. صوّتوا لهذا، وسنعزّز موقفنا في مفاوضات مستقبلية‘‘، قال كارني في مؤتمر صحفي في أوتاوا يوم أمس، ’’هذه خدعة خطيرة جداً‘‘.

يُذكر أنه بعد أن كان حاكماً لبنك كندا (2008 – 2013)، شغل كارني منصب حاكم بنك إنكلترا خلال الفترة الممتدة من تموز (يوليو) 2013 إلى آذار (مارس) 2020، مُعايشاً بالتالي الحقبة التي سبقت الاستفتاء العام على الـ’’بريكسِت‘‘ وتلك التي أعقبته. وجرى الاستفتاء العام في حزيران (يونيو) 2016 وصوّت فيه 51,9% من البريطانيين لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء العام 72,2%. وخرجت المملكة المتحدة رسمياً من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني (يناير) 2020.

وكانت رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، قد أعلنت يوم الخميس الفائت، في خطاب متلفز، أنه سيتم طرح سؤال يتعلق بانفصال ألبرتا عن كندا في استفتاء عام في المقاطعة يُجرى في 19 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وأوضحت رئيسة حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في إدمونتون أنّ سكان ألبرتا لن يصوّتوا في الاستفتاء العام على ما إذا كانوا يريدون لمقاطعتهم أن تنفصل عن كندا، بل سيُسألون ما إذا كانوا يريدون، في المستقبل، إجراء استفتاء عام مُلزِم بشأن الانفصال.

وألبرتا هي أغنى مقاطعات كندا بالنفط والرابعة من حيث عدد السكان، يقطنها 5,05 ملايين نسمة حسب تقديرات وكالة الإحصاء الكندية للربع الأول من العام الحالي.

(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

 

زر الذهاب إلى الأعلى