كندا

كندا بحاجة إلى 3,2 مليون مسكن جديد لسد الفجوة السكنية في العقد المقبل

مبنى سكني قيد الإنشاء في وسط تورونتو (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Patrick Morrell

 

 

RCI

يجب على كندا بناء 3,2 مليون وحدة سكنية جديدة خلال العقد المقبل من الزمن لسدّ العجز في المساكن، لكنها ليست في طريقها لتحقيق ذلك وفقاً لتقرير أصدره المدير البرلماني للميزانية الفدرالية.

وجاء في التقرير أنّ عدد المباني السكنية الجديدة سيزداد خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكنه سيعود تدريجياً إلى المعدلات التاريخية بعد ذلك.

ويتوقع التقرير بناء ما معدّله 227.000 مسكن جديد سنوياً خلال العقد المقبل. وبالتالي يتوقع مكتب المدير البرلماني للميزانية بناء حوالي 2,5 مليون مسكن خلال السنوات العشر المقبلة.

وكون كندا بحاجة إلى 3,2 مليون وحدة سكنية، فهذا يترك فجوة تقارب 700.000 وحدة سكنية بين التوقعات الحالية والاحتياجات.

وسيشهد الطلب على المساكن الجديدة بعض الهدوء بفضل التخفيض الكبير في أعداد المهاجرين الذين قرّرت كندا استقبالهم، على الرغم من أنّ العدد القياسي للأسر الجديدة التي تشكلت في السنوات الأخيرة سيُبقي الطلب عند مستوى مرتفع لعدة سنوات أُخرى.

في عام 2024 أضافت كندا 482.000 أُسرة جديدة، ما يُعتبر رقماً قياسياً. ويتوقع المدير البرلماني للميزانية أن يبلغ معدل عدد الأُسر الجديدة 159.000 سنوياً بين عاميْ 2025 و2035.

وجاء في التقرير أنّ زيادة البناء وانخفاض الطلب سيتضافران في نهاية المطاف لتصحيح معدل الشغور السكني الذي انخفض إلى مستويات قياسية وساهم في ارتفاع أسعار المساكن في السنوات الأخيرة.

فقد بلغ معدل الشغور 3,3% في عام 2024، وهو أقل بكثير من المعدل السنوي البالغ 6,4% للفترة الممتدة بين عاميْ 2000 و2019.

ويقول المدير البرلماني للميزانية في تقريره إنه إذا أرادت كندا سدّ العجز في المساكن بالكامل، سيتعيّن عليها إضافة حوالي 290.000 مسكن سنوياً على مدى السنوات العشر المقبلة، وهو عدد يفوق ما بنته كندا في أيّ عام من قبل.

ففي عام 2024 أنجزت كندا بناء 276.000 مسكن جديد، وهذا أعلى رقم سنوي حتى الآن.

 

لكنّ تحليل مكتب المدير البرلماني للميزانية يختلف عن التقديرات التي أجرتها المؤسسة الكندية للقروض العقارية والإسكان (CMHC / SCHL) في حزيران (يونيو). فقد أشارت هذه المؤسسة الفدرالية في تقريرها الأخير عن المساكن إلى أنّ كندا تحتاج إلى ما بين 430.000 و480.000 وحدة سكنية جديدة سنوياً لكي يستعيد المواطن الكندي القدرة على تحمل تكاليف السكن.

لكنّ تقرير المدير البرلماني للميزانية يشير إلى أنّ هذه الأرقام ستجعل معدّل الشغور السكني يرتفع إلى 13% بحلول عام 2035، ما سيؤدي إلى ’’مستويات عالية بشكل غير طبيعي‘‘ من المساكن الشاغرة.

وفي شرحه لهذا الفارق، قال أليد أب إيورويرث، نائب كبير خبراء الاقتصاد في المؤسسة الكندية للقروض العقارية والإسكان، إنّ منهجية تقريره أكثر تعقيداً بكثير من تلك المتّبعة في تقرير المدير البرلماني للميزانية، وأحد أسباب ذلك هو أنه يأخذ في الاعتبار الاختلافات الإقليمية وحركة السكان.

(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

 

زر الذهاب إلى الأعلى