كندا

كندا تتعهد بـ120 مليون دولار كمساعدات للسودانيين

نازحون اليوم على متن عربة تجرّها الحيوانات عقب هجمات شنّتها ’’قوات الدعم السريع‘‘ شبه العسكرية على مخيم زمزم للنازحين في مدينة طويلة في ولاية شمال دارفور في غرب السودان.

الصورة: Reuters

 

RCI  (راديو كندا الدولي)

قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنّ أوتاوا تعزز دعمها للشعب السوداني الذي يواجه حرباً أهلية ’’مروّعة‘‘. وجاء كلامها بالتزامن مع دعوة ناشطين كندا إلى القيام بدور أكثر فاعلية لإنهاء النزاع الحالي في السودان الذي دخل الأربعاء عامه الرابع.

’’السودان أولوية بالنسبة لنا، وأنا قلقة للغاية من تفاقم الأزمة الإنسانية فيه‘‘، قالت أناند في مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية.

وجاءت تصريحاتها بعد إعلان حكومة مارك كارني الليبرالية في أوتاوا تقديم 120 مليون دولار إضافية كمساعدات إنسانية وتنموية للسودانيين، إن في بلادهم التي تمزّقها الحرب الأهلية أو للذين فرّوا إلى الدول المجاورة هرباً من أهوال الحرب.

وتشمل المساعدات الجديدة التي أعلنت عنها كندا اليوم الأربعاء أكثر من 94 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، مثل المساعدات الغذائية الطارئة وبرامج التغذية.

ويتضمّن المبلغ المذكور دعماً لمشاريع يقودها الفرع الكندي في منظمة ’’كير‘‘ الإنسانية (CARE Canada) والفرع الكندي في منظمة ’’أوكسفام‘‘ الإانسانية (Oxfam Canada) ومنظمة ’’الإغاثة العالمية اللوثرية الكندية‘‘ (CLWR)، بهدف مساعدة السكان في بعض المناطق الأكثر صعوبة في الوصول إليها، وفقاً للمنظمات الثلاث.

ومن ضمن المساعدات الجديدة أيضاً مبلغ 25 مليون دولار مخصص للمساعدات الإنمائية، بما في ذلك دعمٌ للمدارس وخدمات الاستشارة النفسية لمعالجة الصدمات، من خلال الفرع الكندي في منظمة ’’أنقذوا الأطفال‘‘ (Save the Children Canada)، إلى جانب تمويل لبرامج الوقاية من العنف الجنسي من خلال الأمم المتحدة.

وقالت أناند إنّ المساعدات الجديدة المُعلن عنها اليوم تضاف إلى مبلغ 220 مليون دولار كانت كندا قد تعهّدت به لدعم السودانيين المقيمين في السودان وأولئك الذين فرّوا منه بسبب النزاع.

وتقول الأمم المتحدة إنّ 34 مليون شخص في السودان، أي نحو ثلثيْ السكان، هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

وتسببت الحرب الأهلية في السودان بنزوح أكثر من 13 مليون شخص عن ديارهم. وتفيد المنظمة الأممية بوقوع ما لا يقلّ عن 40.000 حالة وفاة، في حين تشير منظمات إغاثية إلى أنّ العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكبر بكثير.

 

ويشهد السودان حرباً داخلية بين القوات المسلحة الحكومية و’’قوات الدعم السريع‘‘ شبه العسكرية منذ 15 نيسان (أبريل) 2023 سبقها صراع سياسي بين رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد ’’قوات الدعم السريع‘‘ الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو المعروف باسم ’’حميدتي‘‘.

وبات السودان منقسماً بين حكومة بقيادة البرهان مدعومة من الجيش ومعترف بها دولياً في العاصمة الخرطوم، وإدارة منافسة تسيطر عليها ’’قوات الدعم السريع‘‘ بقيادة دقلو في إقليم دارفور في غرب البلاد.

(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية مع إضافات، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

 

زر الذهاب إلى الأعلى