كندا تقول إنّ المجاعة في غزة بلغت ’’مستويات لا يمكن تصورها‘‘

فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام من مطبخ مجتمعي في مدينة غزة، في 26 تموز (يوليو) 2025.
الصورة: Reuters / Mahmoud Issa
RCI راديو كندا الدولي
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنّ ’’مجاعة تتكشّف‘‘ في قطاع غزة الفلسطيني وإنّ القيود الإسرائيلية الجديدة لن تؤدي إلّا إلى تفاقم الوضع.
وجاء تعليقها عقب بيان صادر عن وزارتها يوم أمس أدان قتل إسرائيل عدداً من الصحفيين في قطاع غزة، من بينهم خمسة يعملون في قناة ’’الجزيرة‘‘ الفضائية.
’’لقد بلغت المعاناة الإنسانية في غزة مستويات لا يمكن تصورها‘‘، كتبت أناند اليوم على منصات التواصل الاجتماعي، ’’هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المجاعة وعكس مسارها‘‘.
وكانت أناند تقتبس من بيان مشترك صدر اليوم عن 27 وزير خارجية من أوروبا وآسيا وأستراليا. وجاء في البيان أنّ المعاناة الإنسانية في قطاع غزة ستزداد سوءاً بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على المنظمات الإغاثية الدولية.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند متحدثة في مجلس العموم (أرشيف).
الصورة: The Canadian Press / Sean Kilpatrick
من جهتها تنفي إسرائيل ادعاءات واسعة النطاق بأنّ قطاع غزة يعاني المجاعة، هذا في الوقت الذي تفرض فيه رقابة صارمة على المساعدات التي القطاع وكيفية توزيعها.
والأسبوع الماضي دعا منتدى يضم منظماتٍ تابعة للأمم المتحدة وشركاء يعملون في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إلى وقف سياسات إسرائيلية من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في أيلول (سبتمبر) قال إنها ستلزم تلك المنظمات وشركاءَها ’’بمشاركة معلومات شخصية حساسة عن موظفيها الفلسطينيين أو مواجهة الفصل من العمل‘‘.
وجاء في البيان المشترك لوزراء الخارجية الصادر اليوم أنّ القيود الجديدة ’’تشمل عواقب محتملة للانتقادات العلنية لسياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها‘‘.
وأضاف البيان أنّ الأشخاص غير المسجلين في النظام الجديد مُنعوا من إرسال ’’مساعدات منقذة للحياة‘‘ إلى قطاع غزة، ’’بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية ومستلزمات النظافة‘‘.
وتدعو أناند ونظراؤها إسرائيل إلى ’’السماح بكافة شحنات المساعدات الدولية غير الحكومية‘‘ إلى قطاع غزة ’’ورفع الحظر عن عمل الجهات الفاعلة الإنسانية الأساسية‘‘ واستخدام جميع الطرق الممكنة لإيصال الغذاء والماء والدواء إلى القطاع الفلسطيني.
وتلقي إسرائيل على الأمم المتحدة مسؤولية الفشل في توزيع المساعدات من مئات الشاحنات، في حين تقول الأمم المتحدة إنّ إسرائيل استغرقت وقتاً طويلاً في تفتيش الشاحنات ووضعتها في مناطق تتطلب رحلات طويلة وخطيرة.
وأوقفت إسرائيل كافة شحنات المواد الغذائية إلى قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر تقريباً هذا الربيع، ثم أدخلت نظاماً لتوزيع المساعدات يشارك فيه مقاولون أميركيون. وأطلق الجيش الإسرائيلي النار على مئات الأشخاص أثناء سعيهم للحصول على الطعام من برنامج المساعدات الجديد.
’’يجب حماية المجال الإنساني، ولا ينبغي أبداً تسييس المساعدات‘‘، أضاف البيان المشترك لوزراء الخارجية. ’’بسبب متطلبات التسجيل الجديدة التقييدية، قد تضطر منظمات غير حكومية دولية أساسية إلى مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة على وجه السرعة، ما سيؤدي إلى المزيد من تفاقم الوضع الإنساني‘‘.
و’’الأراضي الفلسطينية المحتلة‘‘ مصطلح تستخدمه الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية للإشارة إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)