كندا

كندا توقّع اتفاق شراكةٍ أمنية ودفاعية جديداً مع الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (في الوسط) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتشابكون الأيدي بعد التوقيع على اتفاق الشراكة الأمنية والدفاعية الجديد بين كندا والاتحاد الأوروبي.

الصورة: Reuters / Gonzalo Fuentes

 

RCI  (راديو كندا الدولي)

دشّنت كندا والاتحاد الأوروبي حقبة جديدة من التعاون عبر الأطلسي بالتوقيع الرسمي على شراكة أمنية ودفاعية خلال قمة مشتركة في بروكسل.

ويُلزم الاتفاق الطرفيْن بتعزيز التعاون في مجال الدفاع ويشكّل خطوة نحو مشاركة كندا في البرنامج الجديد الواسع النطاق للمشتريات الدفاعية في القارة والذي يُعرف بـ’’إعادة تسليح أوروبا‘‘ (ReArm Europe).

ويدرس رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي سافر إلى بروكسل لحضور القمة الكندية الأوروبية، خيارات جديدة للمشتريات الدفاعية في وقتٍ تسعى فيه كندا إلى تقليل اعتمادها التجاري والأمني على الولايات المتحدة.

’’نتمسّك أولاً بحلفائنا الأكثر موثوقية، أولئك الذين يشاركوننا قيمنا المتمثلة في الديمقراطية والحرية والسيادة‘‘، قال كارني في مؤتمر صحفي بعد القمة.

’’ويكمن مستقبل التجارة في هذا التعاون الدفاعي‘‘، أضاف كارني، مشيراً إلى أنّ بعض الحلفاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (’’ناتو‘‘ NATO) ينتهجون ’’سياسة صناعية حليفة ستجعلنا أقوى‘‘.

’’هذا هو مستقبل التجارة، وليس مناقشة ضيقة حول الرسوم الجمركية‘‘، تابع كارني في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب دون أن يسميه.

يُذكر أنّ ترامب أعرب خلال قمة مجموعة الدول السبع في كندا عن ولعه بالرسوم الجمركية.

’’أنا شخص مُحب للرسوم الجمركية. لطالما كنتُ محباً للرسوم الجمركية. هي أمر بسيط وسهل ودقيق ويتم تطبيقه بسرعة كبيرة، وأعتقد أنّ (رئيس الوزراء الكندي) مارك (كارني) لديه فكرة أكثر تعقيداً، لكنها أيضاً جيدة جداً‘‘، قال ترامب آنذاك أمام وسائل الإعلام.

وفيما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، قال كارني في بروكسل إنه يركّز على التوصّل إلى ’’اتفاق جيد‘‘ خلال فترة المفاوضات التي تستغرق 30 يوماً.

وكان كارني قد قال  في وقت سابق إنه وترامب اتفقا على السعي للتوصل إلى اتفاق تجاري لإنهاء الرسوم الجمركية في غضون 30 يوماً.

وفي مؤتمره الصحفي تهرّب كارني من الإجابة على سؤال حول ما إذا كان يشعر براحة أكبر في بروكسل أم في واشنطن. فأشار إلى الطقس الحار والرطب حالياً في واشنطن وقال مازحاً إنه ’’متأكد من أنّ العشاء سيكون أفضل‘‘ في بروكسل.

واجتمع كارني اليوم برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال القمة قبل توقيع الاتفاق النهائي.

وبموجب الاتفاق ستعقد كندا والاتحاد الأوروبي ’’حواراً أمنياً ودفاعياً سنوياً‘‘ يضم كبار المسؤولين من الجانبيْن.

كما يُلزم الاتفاق الشريكيْن بزيادة التعاون في دعم أوكرانيا، وتعزيز التنقل العسكري الكندي في أوروبا، وتعزيز التعاون البحري في المناطق ذات ’’الاهتمام المشترك‘‘ مثل منطقة المحيطيْن الهندي والهادي.

وسيتعيّن على كندا توقيع اتفاق ثانٍ مع المفوضية الأوروبية قبل أن تتمكن من المشاركة في مبادرة ’’إعادة تسليح أوروبا‘‘.

كما التقى رئيس الوزراء الكندي بنظيره البلجيكي بارت دي ويفر قبل قمة كندا والاتحاد الأوروبي.

وقال دي ويفر إنّ شراكة كندا مع الاتحاد الأوروبي باتت أمراً حيوياً الآن لأننا ’’استيقظنا في عالم لم يعد يبدو ودوداً كما في السابق‘‘.

 (نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى