لقاءات بين إدارة ترامب وجماعة انفصالية كندية تثير غضب أوتاوا

واشنطن- رائد صالحة “القدس العربي”: التقى مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بممثلين عن جماعة انفصالية يمينية متطرّفة من مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا في كندا وسط توتر غير مسبوق في العلاقات مع واشنطن.
ووصف رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، هذه اللقاءات بأنها ترقى إلى مستوى «الخيانة»، معتبرًا أن طلب دعم دولة أجنبية لتفكيك كندا يمثل عملًا خيانيًا صريحًا. في المقابل، لم ينفِ البيت الأبيض عقد الاجتماعات، لكنه أكد أن أي دعم أو التزامات لم تُقدَّم.
ووفقًا لصحيفة «فايننشال تايمز»، عقد مسؤولون أمريكيون ثلاثة اجتماعات مع «مشروع ازدهار ألبرتا» منذ أبريل/ نيسان الماضي، وتسعى الجماعة لعقد لقاء جديد لطلب تسهيل ائتماني بقيمة 500 مليار دولار في حال نجاح استفتاء الاستقلال. وأبدى مسؤولون في إدارة ترامب، بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، تعاطفًا مع ألبرتا واعتبروها «شريكًا طبيعيًا» للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ترامب لهجته ضد كندا، وفرضه رسومًا جمركية عليها، وتلميحاته المتكررة إلى ضمّها كـ«الولاية الأمريكية الـ51». ورغم الضجيج السياسي، أظهر استطلاع حديث أن نحو 30% فقط من سكان ألبرتا وكيبيك يؤيدون الاستقلال، مع تراجع الدعم عند مناقشة تبعات الانفصال.