أفرايم غانور في (معاريف) للفاشل نتنياهو.. مسبب 7 أكتوبر: هنيئاً لنا ولمخطوفينا اختيارك “أبو شباب والـ40 حرامي” !


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
بمرور الأيام، حين تقوم هنا لجنة التحقيق الرسمية لفحص القصور والإخفاق في كارثة 7 أكتوبر، ستبدأ تحقيقاتها من عقدين إلى الوراء على الأقل. وستصطدم بحجر طريق مهم في تاريخ هذا القصور، أقوال نتنياهو في آذار 2019 أمام كتلة الليكود: “من يريد إحباط إقامة دولة فلسطينية فعليه أن يؤيد حماس وتحويل الأموال لها”، جملة رهيبة تلخص كل ما أدى إلى 7 أكتوبر.
يتبين أن نتنياهو لم يتعلم ولم يستخلص الدروس من أخطاء الماضي. تعاون إسرائيل لأوامر من نتنياهو مع رئيس العصابة في غزة ياسر أبو شباب، هو استمرار مباشر للأخطاء التاريخية للدولة، التي ساعدت مباشرة وبشكل غير مباشر جماعات إسلامية بهدف إضعاف م.ت.ف، ما أدى في 1987 إلى ولادة حماس.
في إطار المداولات على “اليوم التالي” التي أجريت في السنة الأخيرة، طرحت اقتراحات براغماتية غير قليلة من قبل الأمريكيين والمصريين والسعوديين والقطريين. مثلاً، إقامة قوة مشتركة من رجال السلطة الفلسطينية ومصر والسعودية، بمشاركة قوات دولية، تعطي جواباً لتوفير المساعدات الإنسانية والحفاظ على النظام في غزة. أما نتنياهو، بضغط من سموتريتش وبن غفير، فعارض؛ فقد فضل عصابة أبو شباب. يدور الحديث عن اعتبارات سياسية صرفة هدفها: كله إلا السلطة الفلسطينية.
الترابين، التي ينحدر منها أبو شباب، هي إحدى العشائر البدوية الأكبر في شبه جزيرة سيناء. توزعت في المنطقة على طول السنين، وأجرى أناسها غير مرة تعاوناً مثمراً مع الجيش الإسرائيلي. كل هذا كان لطيفاً وجميلاً حتى حرب يوم الغفران، عندما روى رجال الكوماندو المصريون الذين أنزلوا بالمروحيات وسقطوا في أسر قواتنا في منطقة أبو رودس وأبو زنايمة، بأن من حرص على توفير الماء والغذاء هم أولئك البدو من عشيرة الترابين، التي حرص الجيش الإسرائيلي على تشغيلهم وتلبية احتياجاتهم حتى الحرب. يدل الأمر في شيء ما عن أولئك الذين يعطيهم الجيش الإسرائيلي البنادق اليوم. يحرص نتنياهو على أن قرار تفعيل أبو شباب وعصابته جاءت وفقاً لتوصية “الشاباك” والجيش، بحيث إذا ما فشل الأمر، فسيلقي بالذنب عليهم. والآن، لا يتبقى إلا أن نصلي بأن أبو شباب و”الـ 40 حرامي” من جماعته في قطاع غزة سينقذوننا من الحرب التي لا نرى لها نهاية، وأساساً يعيدوا مخطوفينا الذين يذوون تحت أرض القطاع المشتعلة. إن لم أكن أنا لي، فأبو شباب لي.
أفرايم غانور
معاريف 12/6/2025
عن (القدس العربي)