فكر وفن
لن تقلب الفنجان شعر: نور النهر

───
لم تمسك الازهار،
لم تنحر رياحيناً
لكي ترجم بالغيب
أمغرم ام لا؟
ساهرة مثلي
تدور في الساحات و الشوارع
تمشي ووقع خطوها بنادق
لم تقلب الأوراق والفنجان
ولم تجر خطوها
تبحث عن عرافةٍ
ولم تفتش في ثنايا الروح
عن أي ترجمان
لم تسأل الصحبة والرفاق
أمغرم أم لا؟
حائرة مثلي
ومثل المقعد المركون في المقهى
عن أيّما جلّاس،
قد مرّوا وما مرّوا
تُسائل الروح
لماذا قلبيَ المحراب أمسى
مثل مشكاةٍ بلا أنوار
والنادل المسحور..
يحمل كوب قهوة لها
يرقب ان تقلبه
لكنها كانت وما زالت
لا تقلب الفنجان
لا تنكأ الأحزان،
لا تبكي على ماضٍ،
وتدري أنّه ما كان
فلن تفلّي في حنايا روحها
عن أي ترجمان
احساسها عصفورة حطّت
تناغي انه ما (كان يا ما كان)
تبجل الحيرة
ومن خصال ذاتها
تجعلها ضفيرة
وتسأل الوجدان عن هذا الفتى
أمغرم أم لا؟
ويصمت الفنجان