مادورو «ثابت» في السجن.. وكراكاس ترفض تحذيرات أمريكية

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المعتقل في سجن بنيويورك، إنه بصحة جيدة وثابت على موقفه، في وقت فندت فيه كراكاس تدهور الوضع الأمني بعدما دعت الولايات المتحدة إلى مغادرة رعاياها فوراً، بينما تحدى الرئس الكوبي ميغيل دياز-كانيل تهديدات نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب هافانا ب«التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان».
قال نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي، إن والده ووالدته بخير وهما «مقاتلان» في سجنهما بالولايات المتحدة، وقال غيرا، أمام البرلمان، «أكد لنا المحامون أنهما قويان وأنه لا داعي للحزن»، فيما نقل عن والده قوله: «نحن بخير. أنا مقاتل».
وأكد مادورو غيرا أن والده ما زال صامداً، مضيفاً أن الحكومة وأنصارها «متحدون وثابتون»، مردفاً: «تكمن قوة شافيزية في الوحدة. ومهما حدث، يجب أن نبقى متحدين».
بدورها، تعهدت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، بضمان عودة مادورو وزوجته، وأكدت في كلمة ألقتها خلال فعالية مجتمعية في ولاية ميراندا على وضوح قيادة فنزويلا وبرنامجها الحكومي. وقالت رودريغيز: «لا مجال للشك هنا. الشعب الفنزويلي هو صاحب القرار، وهناك حكومة، حكومة الرئيس نيكولاس مادورو»، داعيةً إلى الوحدة لضمان السلام والاستقرار ومستقبل البلاد.
وتعهدت رودريغيز بعدم التوقف «لحظة واحدة» حتى يعود مادورو وفلوريس إلى فنزويلا، مشيرة إلى أنها أدت اليمين الدستورية قبل عام إلى جانب مادورو في بداية ولايته الثالثة، مضيفةً: «اليوم، وبعد مرور عام، نؤدي اليمين من أجل حريته».
وفي الأثناء، قالت سلطات كراكاس إن البلاد تعيش حالة من «الهدوء والسلام والاستقرار التام»، وذلك بعد أن دعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى مغادرة البلاد فوراً عبر الرحلات الدولية التي استؤنفت مؤخراً. وذكرت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان أن التحذير الأمريكي، الذي جاء عقب إلقاء القبض على مادورو وزوجته، يستند إلى «سرديات غير موجودة تهدف إلى صناعة انطباع زائف بوجود مخاطر لا أساس لها».
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد حضت، السبت، رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا وأولئك المتواجدين فيها على «مغادرة البلاد فوراً» معتبرة أن الوضع الأمني «غير مستقر».
ورداً على تهديدات أطلقها ترامب، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، أمس الأحد، أن «لا أحد يملي علينا ما نفعله». وكتب دياز-كانيل في رسالة نشرها على منصة إكس أن كوبا «أمة حرة ومستقلة». وأضاف: «كوبا لا تعتدي، بل تتعرض لاعتداء من الولايات المتحدة منذ 66 عاماً، وهي لا تهدد، بل تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم».
وكان ترامب حث كوبا أمس، على «التوصل إلى اتفاق» أو مواجهة عواقب غير محددة، محذراً من أنّ تدفّق النفط الفنزويلي والمال إلى هافانا سيتوقف. وقال، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «لن تتلقى كوبا مزيداً من النفط أو المال – لا شيء». وأضاف: «أقترح بشدّة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان».
وأعاد ترامب، أمس، نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تلمح إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المولود لأبوين مهاجرين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا. وأعاد ترامب نشر رسالة من منصة «تروث سوشال» للمستخدم كليف سميث، نُشرت في 8 كانون الثاني/يناير جاء فيها أن «ماركو روبيو سيصبح رئيساً لكوبا»، مصحوبة برمز تعبيري (إيموجي) ضاحك.
(وكالات) (الخليج)