ماكرون يرد على نتانياهو: الاتهام بالتقاعس عن مكافحة معاداة السامية “إهانة لفرنسا بأكملها”

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. © أ ف ب
في رسالة نشرتها صحيفة “لوموند” الثلاثاء، اعتبر إيمانويل ماكرون أن “اتهامات التقاعس” التي ساقها بنيامين نتانياهو ضدّ فرنسا في مجال مكافحة معاداة السامية تشكّل “إهانة” للبلد بأكمله، داعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الكفّ عن “الهروب القاتل نحو الأمام” في غزة.
اقرأ أيضاماكرون يعلن أن فرنسا ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل
وتابع الرئيس الفرنسي “أدعوكم رسميا إلى الكفّ عن الهروب القاتل وغير القانوني إلى الأمام في حرب دائمة في غزة تعرّض بلدكم للمهانة وتضع شعبكم في طريق مسدود، وإلى التوقف عن إعادة استيطان الضفة الغربية غير القانونية وغير المبرّرة، وإلى الإمساك باليد الممدودة من الشركاء الدوليين المستعدّين للعمل من أجل مستقبل سلام وأمن وازدهار لإسرائيل والمنطقة“.
وتضمنت رسالة ماكرون أن “اتهامات التقاعس هذه في وجه آفة نكافحها بكلّ قوانا هي غير مقبولة وتشكل إهانة لفرنسا بأكملها”، مشددا على ضرورة عدم تسييس مكافحة معادة السامية.
وأثار نتانياهو أزمة جديدة مع فرنسا إثر اتهامه إيمانويل ماكرون بـ”تأجيج نار معاداة السامية” بالإعلان عن نيّته الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي رسالة موجّهة إلى ماكرون بتاريخ 17 آب/أغسطس، أعرب عن شواغله إزاء “التصاعد المثير للقلق لمعاداة السامية في فرنسا وتقاعس الحكومة عن اتّخاذ تدابير حازمة لمواجهة الظاهرة“.
اقرأ أيضافرنسا تلتزم بالاعتراف بدولة فلسطين… لماذا الآن؟
وردا على ذلك، في 19 آب/أغسطس، نددت الرئاسة الفرنسية باتّهامات بنيامين نتانياهو “القائمة على المغالطات والدنيئة”، مؤكدة أن الرئيس الفرنسي علم بها عبر الصحافة وهو سيردّ عليها في رسالة.
وقال رئيس الدولة الفرنسية في رسالته أنه سيبقى متمسّكا “بالضرورة القصوى لمكافحة هذه الفظاعة، أينما كان دائما وأبدا“.
وأوضح إلى أن “معادي السامية في بلدنا ليسوا وليدي الساعة وهم لطالما تغذوا من اليمين المتطرف وهم اليوم يُدفعون أيضا من اليسار المتطرف الذي يحجم المجتمع اليهودي ويؤجج كراهيته“.
واعتبر ماكرون أن مبادرته الدبلوماسية الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين هي بمثابة “يد ممدودة” إلى إسرائيل من أجل “سلام مستدام” في المنطقة، رافضا اتهامه في هذا الصدد بدعم حركة حماس من خلال هذا القرار.
واعتبر أن من شأن “الدولة الفلسطينية أن تشكل نهاية حماس”، مشيرا إلى أنها “السبيل الوحيد اليوم للقضاء فعليا على حماس والحؤول دون استنفاد الشباب الإسرائيلي كل إمكاناته في حرب دائمة مدمرة ليس فحسب للفلسطينيين في غزة بل أيضا لإسرائيل وللمنطقة برمتها“.
فرانس24/ أ ف ب