تقارير إخبارية

منخفض «قطبي» يهدد آلاف النازحين في غزة.. ومطالبة فلسطينية بتدخل دولي

إسرائيل ترتكب 738 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهرين

 

أكد المكتب الإعلامي في غزة، استمرار ارتكاب خروقات جسيمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن عدد الخروقات بلغ 738 خرقاً خلال شهرين من بدء اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت حذّرت حكومة غزة، من منخفض جوي قطبي يهدد مئات آلاف العائلات النازحة في القطاع خلال ال72 ساعة المقبلة، مطالبة العالم بالتدخل لإنقاذ الواقع الإنساني الكارثي في القطاع، فيما حذرت منظمة «اليونيسف» من مخاطر سوء التغذية للحوامل والمرضعات في غزة، وأعلنت «سرايا القدس» إغلاق ملف الرهائن، مؤكدة أنه لم يعد لديها جثث لجنود إسرائيليين، وأنها ملتزمة بوقف إطلاق النار.
واصلت قوات الجيش الإسرائيلي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفة المباني السكنية ومناطق متفرقة في القطاع المنكوب. وشملت الانتهاكات نسف منازل ومبانٍ سكنية، إضافة إلى غارات جوية ومدفعية مكثفة في مناطق شرقي مدينة غزة ورفح، وأطلقت الزوارق الحربية نيرانها في عرض بحر خان يونس. وقتل شخص، مساء أمس الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأصيب طفل برصاص الجيش داخل خيام النازحين شرق دير البلح وسط القطاع، فيما توغلت دبابات إسرائيلية في المناطق الشرقية لدير البلح وأطلقت نيرانها في المنطقة.
وحذرت حكومة غزة، أمس الثلاثاء، من منخفض جوي قطبي يهدد مئات آلاف العائلات النازحة في القطاع خلال ال72 ساعة المقبلة، مطالبة العالم بالتدخل لإنقاذ الواقع الإنساني الكارثي في القطاع. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان: «نتابع بقلق بالغ التداعيات المتوقعة للمنخفض الجوي الذي سيدخل قطاع غزة بدءاً من اليوم الأربعاء وحتى مساء الجمعة، وما يحمله من مخاطر حقيقية تتمثل في غرق الخيام، واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي». وأكد أن المنخفض من شأنه أن «يجدد المأساة التي يعيشها أكثر من مليون ونصف المليون من النازحين الذين يقيمون في خيام مهترئة منذ أكثر من عام دون حلول أو بدائل حقيقية».
من جهته، حذر المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان، من تداعيات المنخفض الجوي الجديد، مؤكّداً أن الخيام الحالية المخصّصة لإيواء النازحين غير صالحة لتحمّل الأمطار أو برد الشتاء، «لاسيما في ظل قيود إسرائيل على إدخال الوقود». ودعا لإطلاق عملية «إغاثة عاجلة»، وتوفير مراكز إيواء حقيقية ولائقة من جميع الأطراف المعنية.
من جهة أخرى، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، أمس الثلاثاء، من أن سوء التغذية الذي تعانيه الحوامل والمرضعات في قطاع غزّة، له «آثار مدمّرة في آلاف المواليد الجدد»، متحدثة عن ارتفاع مقلق في عدد المواليد منخفضي الوزن. وقالت المتحدثة باسم المنظمة تيس إنغرام: «الوضع واضح، النساء اللواتي يعانين سوء تغذية أنجبن أطفالاً خدّجاً أو منخفضي الوزن يموتون في غرف العناية الفائقة، أو يعيشون ويعانون سوء تغذية أو مضاعفات صحية». وأضافت المتحدثة «في تشرين الأول/أكتوبر، استقبلنا 8300 امرأة من الحوامل والمرضعات لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد، أي نحو 270 يومياً في منطقة لم يُسجّل فيها قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 أي حالة سوء تغذية بين الحوامل».
في غضون ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة للجهاد الإسلامي، أن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها تم إغلاقه، بعد أن قامت بتسليم آخر جثة يوم الأربعاء الماضي. وأكدت أنها وفصائل فلسطينية التزمت بكافة بنود الاتفاق المنصوص عليه للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الهمجية الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، ذكر نيتسان ألون المفاوض الإسرائيلي السابق، أمس الثلاثاء، أن نيران الجيش قتلت معظم أسراهم في جباليا شمالي القطاع بسبب ما قال إنها “ثغرات استخبارية”. وقال ألون في مقابلة أجرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”: «نيران إسرائيلية قتلت معظم الرهائن في جباليا بسبب ثغرات استخبارية». وأضاف: «لقي العديد من الرهائن حتفهم بعد وصولهم إلى غزة أحياءً، غالباً خلال معارك ضارية».

(وكالات)

 

زر الذهاب إلى الأعلى