منسّق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة: لسنا بحاجة إلى هدنة في غزة بل إلى وقف دائم لإطلاق النار

الأمم المتحدة – “القدس العربي” عبد الحميد صيام: أصدر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق مساعدات الطوارئ، بيانًا مساء الأحد تعليقًا على إعلان إسرائيل تخفيف القيود على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة لمدة أسبوع، مؤكّدًا أنّ القطاع يعيش أزمة إنسانية مدمّرة.
وقال فليتشر في بيانه: “واحد من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام. يتم إطلاق النار على الناس لمجرد محاولتهم الحصول على الطعام لعائلاتهم. الأطفال يعانون من الهزال. هذا ما نواجهه على الأرض الآن”.
ورحّب فليتشر بقرار إسرائيل السماح بزيادة إدخال المساعدات لمدة أسبوع واحد، بما يشمل رفع الحواجز الجمركية على الغذاء والدواء والوقود من مصر، وتحديد مسارات آمنة مزعومة لقوافل الأمم المتحدة الإنسانية. وأوضح أن بعض القيود على الحركة خُفّفت الأحد، حيث أشارت تقارير أولية إلى دخول أكثر من 100 شاحنة محمّلة بالإمدادات.
وأضاف: “هذا تقدّم، لكنّ حجم الكارثة يتطلّب كميات هائلة من المساعدات لدرء المجاعة والأزمة الصحية الكارثية. نحن نحشد جهودنا عبر وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح”.
وشدّد البيان على الحاجة إلى إجراءات سريعة ودائمة تشمل تسريع التصاريح للقوافل المتجهة إلى المعابر وغزة، وتسيير رحلات متعددة يوميًا حتى “نتمكّن نحن وشركاؤنا من تحميل البضائع”، وتأمين طرق آمنة تتجنب المناطق المكتظة، ووقف الهجمات على المدنيين المتجمّعين بحثًا عن الطعام.
وأكد فليتشر أنّ دخول الوقود بشكل مستمر وبالكميات اللازمة أمر حيوي لضمان استمرار عمليات الإغاثة.
وأشار إلى أن أكثر من 59 ألف شخص قُتلوا في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم نحو 18 ألف طفل، داعيًا إلى احترام القانون الإنساني الدولي.
وقال: “يجب ألا تُمنع المساعدات أو تتأخر أو تُستهدف بإطلاق النار. يجب إطلاق سراح الرهائن فورًا ومن دون قيد أو شرط. لسنا بحاجة إلى هدنة فحسب، بل إلى وقف دائم لإطلاق النار. العالم بأسره يطالب بإيصال هذه المساعدات المنقذة للحياة، ولن نتوقف عن العمل من أجل ذلك”.