ميلانشون لأهل غزة: قلوبنا معكم في وجه مجرمي الحرب

زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان-لوك ميلانشون
باريس- “القدس العربي”: على هامش التعبئة في العاصمة الفرنسية باريس بمناسبة الأول من مايو/أيار (عيد العمال)، أدلى زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جان-لوك ميلانشون، بتصريحات شديدة اللهجة بشأن الحرب في غزة.
وخاطب ميلنشون الحشود من إحدى الساحات الباريسية قائلا: “إخوتي وأخواتي، مهما كنتم بعيدين في هذه اللحظة من الألم.. من هذه الساحة الباريسية، فليعلم جميع الغزّاوِيّين أن قلوبنا معهم، وأن الرعب يخنق حناجرنا ونحن نرى كيف يُقتل أطفالنا، وآباؤنا، وشيوخنا، ورفاقنا ورفيقاتنا مئتي مرة على يد مجرمي حرب”.
ثم اتخذ خطاب الزعيم اليساري نبرة تهديدية قائلا: “وأقسم أنهم سينالون عقابهم إذا كنا نحن الحكومة العصية”، في فرنسا.
تأتي هذه التصريحات في سياق استمرار التوترات في فرنسا حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
ويندد ميلنشون وزملاؤه في حزب “فرنسا الأبية” منذ أشهر بالمجازر الإسرائيلية في غزة، وموقف الحكومة الفرنسية منها ومن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، كما يصفونه.
قبل نحو ثلاثة أسابيع، رفع نواب الحزب، يتقدمهم إيميريك كارون، لافتات داخل قاعة الجمعية الوطنية، تُظهر وجوه أطفال فلسطينيين في غزة، ما أثار احتجاجات نواب حزبي “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، و”الجمهوريون”، اليميني المحافظ. وشددت رئيسة الجمعية، يائيل براون-بيفيه، على أنه “يُمنع رفع لافتات” خلال الجلسات، معلنةً أنها ستحيل الأمر إلى مكتب المؤسسة للنظر في فرض عقوبات محتملة.
وقال حزب “فرنسا الأبية” في أحد بياناته، والذي صدر بتاريخ 3 من ديسمبر/كانون الأول عام 2024، إنه منذ عقود، يعاني الشعب الفلسطيني من الاستعمار ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ضحية لإنكار حقوقه ولقضية ظلم تاريخية.
ودعا الحزب اليساري الفرنسي للتحرك ضد الحكومة الإسرائيلية، من خلال المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد الشركات والمؤسسات المتواطئة مع سياسات الحكومة الإسرائيلية، التي تنتهك القانون الدولي دون محاسبة، وتتجاهل القرارات التي تدين سياساتها الاستيطانية والعنصرية، كما جاء في البيان المذكور.