كندا

هل تتجه كندا نحو انتخابات جديدة؟ نواب الحزب الليبرالي يجيبون

اخبار كندا 24

سارع عدد من نواب الحزب الليبرالي إلى التقليل من احتمال إجراء انتخابات عامة جديدة في وقت قريب، عندما سُئلوا اليوم الأربعاء عما إذا كانوا يخشون سقوط الحكومة بسبب الميزانية المنتظرة أم لا.

ويحتاج الليبراليون، الذين يفصلهم ثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية، إلى دعم نواب من أحزاب أخرى لتمرير الميزانية المقبلة، وإلا ستسقط الحكومة وسيتجه الكنديون مجددا إلى صناديق الاقتراع.

ومن المقرر أن تُعرض الميزانية في الرابع من نوفمبر، وهي الأولى لرئيس الوزراء مارك كارني منذ توليه المنصب.

لكن زعيم الحكومة في مجلس العموم، ستيف ماكينون، أثار الشكوك يوم الثلاثاء بشأن ما إذا كان ستُمرر الميزانية أم لا.

وقال: “ما نراه هو أن أحزاب المعارضة، مثل حزب كتلة كيبيك، استبعدت تماما دعم الميزانية حتى قبل قراءتها، بينما يطرح المحافظون مطالب غير واقعية إطلاقا فيما يتعلق بها”.

وعند سؤاله عما إذا كان يخشى أن يؤدي ذلك إلى انتخابات جديدة، أجاب ماكينون بالإيجاب، معتبرا أن هذا الموقف يعكس “سوء قراءة لمزاج الكنديين”، واصفا المعارضة أكثر من مرة بأنها “متهورة”.

وفي اليوم التالي، بدا أن ماكينون خفف من لهجته، قائلا إن الليبراليين لا يعتقدون أن هناك حاجة لانتخابات.

وأضاف: “نحن نعمل في برلمان أقلّي، لكننا نؤمن بأن لدينا تفويضا واضحا، وإذا كان لا بد من إجراء انتخابات، فسنعرض خطتنا بثقة أمام الشعب، لكننا لا نرى أن الأمر ضروري الآن”.

كما سعى عدد من نواب الحزب الآخرين إلى نفي احتمال إجراء انتخابات قريبة، خلال تصريحات أدلوا بها قبل اجتماع الكتلة البرلمانية يوم الأربعاء.

وقال كبير منسقي الحكومة في البرلمان، مارك جيرتسون: “نحن واثقون جدا من أن غالبية أعضاء مجلس العموم سيدركون أن ما نقترحه يصب في مصلحة الكنديين وسيدعمونه”.

وأضاف أن الكنديين لا يريدون العودة إلى صناديق الاقتراع بعد أقل من سبعة أشهر على الانتخابات الأخيرة.

من جانبه، قال رئيس الكتلة الليبرالية في البرلمان، جيمس مالوني، إنه يأمل أن تمر الميزانية دون عقبات.

وأردف قائلا: “لست قلقا في هذه المرحلة، وواثق من أن الميزانية ستكون قوية بما يكفي”.

كما رفض مالوني تحديد حجم العجز الذي يمكن قبوله، معتبرا أن الحديث عن ذلك “سابق لأوانه” قبل الاطلاع على تفاصيل الوثيقة.

أما النائب الليبرالي كوري هوغان، فقال إن على النواب من مختلف الأحزاب العمل معا، خصوصا في ظل التحديات الدولية التي تواجه كندا، وعلى رأسها النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.

وتابع: “دائما ما أشعر بالقلق في البرلمانات الأقلية لأن أي شيء ممكن الحدوث، لكني أعتقد أن الكنديين يتوقعون منا أن نكون واقعيين، وأن نعمل معا لتحقيق التغيير الكبير الذي فوّضونا لتحقيقه”.

من جهته، رفض وزير المالية، فرانسوا فيليب شامبان، الانخراط في “مزايدات سياسية” عندما سُئل عما إذا كانت الحكومة وجدت شريكا لدعم الموازنة أم لا، أو إذا كان يخشى انتخابات مبكرة.

وقال شامبان إنه يدرك أن الكنديين “يفهمون أهمية هذه اللحظة التاريخية”، في إشارة إلى جهود الحكومة لبناء البلاد وحماية الاقتصاد وسط الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة.

وعندما طُلب منه توضيح ما إذا كان مستعدا لتقديم تنازلات للأحزاب المعارضة مقابل دعم الموازنة، أجاب شامبان بأنه يستمع إلى الكنديين “وليس إلى السياسيين”.

أما زعيم حزب كتلة كيبيك إيف فرانسوا بلانشيه، فقد حدد سلسلة من المطالب التي يرغب في إدراجها في الميزانية، من بينها نقاط وصفها بأنها “غير قابلة للتفاوض”.

وقال بلانشيه بعد لقائه كارني صباح الأربعاء إن الاجتماع “سار بشكل جيد”.

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قال زعيم الحزب الديمقراطي الجديد بالإنابة، دون ديفيز، إن من مسؤولية كارني “صياغة ميزانية قادرة على نيل دعم الأغلبية”.

كما ذكر: “إذا كان زعيم الحكومة في مجلس العموم قلقا من تمرير الميزانية، فعليه أن يبادر إلى التواصل مع أحزاب المعارضة والعمل معها لتأمين الدعم اللازم”.

وشدّد ديفيز على أنه لا يعتقد أن الكنديين يريدون انتخابات جديدة في هذا التوقيت، مؤكدا استعداد حزبه “لجعل البرلمان يعمل لصالح الكنديين”، لكنه أضاف في ختام بيانه: “أي انتخابات مقبلة ستكون خيار السيد كارني نفسه”.

Eman Shaalan

زر الذهاب إلى الأعلى