تقارير إخبارية

واشنطن تطمئن الوسطاء بـ«حتمية» الانتقال إلى المرحلة الثانية لإنهاء الحرب

إسرائيـل تعلـن «الخـط الأصـفر» حـدودها الجـديدة في غـزة

  

واصلت إسرائيل، أمس الأحد، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث واصل الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والمدفعي على مناطق مختلفة في القطاع، إلى جانب توغل آليات إسرائيلية في بعض المناطق، واستمرار عمليات نسف المنازل شرقي غزة وفي جنوب القطاع، في وقت أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن «الخط الأصفر» في غزة يمثل «حدوداً جديدة» في تحدٍّ صريح لخطة السلام المقترحة، فيما استأنفت حركة «حماس» والصليب الأحمر البحث عن جثة آخر رهينة إسرائيلية محتجزة في القطاع، في وقت حذرت وزارة الصحة في غزة، من أن القطاع يواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيرة إلى أن 52 في المئة من الأدوية الأساسية «رصيدها صفر».

وسجلت، فجر أمس الأحد، سلسلة اعتداءات جديدة، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامناً مع غارة جوية على المنطقة نفسها جنوبي القطاع. كما شنّت طائرات الاحتلال غارة أخرى شرقي مخيم المغازي وسط غزة، فيما أطلقت آليات عسكرية النار بكثافة شمال مدينة رفح، في مؤشرات على توسع رقعة الاعتداءات وتدهور الأوضاع الميدانية. وأفادت مصادر طبية في مستشفيات القطاع بمقتل سبعة فلسطينيين خلال الساعات الماضية، خمسة منهم في مدينتي جباليا وبيت لاهيا شمالي غزة خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية. وأمس الأحد قتلت طفلة فلسطينية (3 سنوات) وأصيب اثنان من المواطنين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق تمركزه في مواصي رفح جنوبي قطاع غزة. كما قتلت حاجة مسنة متأثرةً بإصابتها جراء الاستهداف الأخير بمخيم نجاة قبل يومين في مواصي خان يونس جنوبي القطاع. وفي شمال قطاع غزة أصيب طفل بجروح خطِرة بنيران جيش الاحتلال في منطقة الزرقا شمال شرق مدينة غزة. كما أصيب مواطن بجروح خطِرة بنيران جيش الاحتلال في منطقة حلاوة بجباليا البلد شمال شرق مدينة غزة. ونفذت طائرات إسرائيلية غارة جوية جديدة على مدينة رفح جنوب القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 6 قتلى و17 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية، وسط صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات. ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ إجمالي الضحايا 373 قتيلاً و970 مصاباً، فيما تم انتشال 624 شخصاً. أما منذ الهجوم الإسرائيلي في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 70360 قتيلاً و171047 مصاباً.

وفي السياق، بدأت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس الأحد، وبمشاركة أهالٍ من القطاع، عملية انتشال جثامين فلسطينيين دفنوا عشوائياً داخل مستشفى «الأهلي العربي» (المعمداني) خلال حرب الإبادة الإسرائيلية الجماعية، تمهيداً لنقلهم إلى مقابر رسمية.

من جهة أخرى، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير في بيان، الأحد، أن «الخط الأصفر» الفاصل في غزة هو الحدود الجديدة للقطاع مع إسرائيل.

ومن جانبها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن حركة حماس والصليب الأحمر استأنفا، أمس الأحد، البحث عن رفات الجندي ران غفيلي، في حي الزيتون بمدينة غزة، وهي آخر جثمان لمحتجز في قطاع غزة.

في غضون ذلك، ذكرت وزارة الصحة في غزة في بيان لها، أمس الأحد، أن 52% من قائمة الأدوية الأساسية، و71% من قوائم المستهلكات الطبية، و70% من المستهلكات المخبرية رصيدها صفر، ما يعكس أزمة حادة في القطاع الصحي.

وأوضحت الوزارة أن هذه الأزمة تتصاعد مع زيادة احتياجات التدخلات العلاجية للجرحى والمرضى، حيث تعاني خدمات الرعاية الأولية والجراحة والعمليات والعناية المركزة وعلاج السرطان وأمراض الدم نقصاً شديداً في الأدوية. كما تواجه أقسام جراحة العظام والكلى والغسيل الكلوي والعيون والجراحة العامة والعناية الفائقة تحديات كارثية، بسبب نقص المستهلكات الطبية، ما يعقد تقديم الرعاية الصحية بشكل ملحوظ.

(وكالات)

 

زر الذهاب إلى الأعلى