أفراد أسطول غزة الكنديون في أمان وغادروا إسرائيل إلى تركيا

ناشطون من ’’أسطول الصمود العالمي‘‘ الذي اعترضته البحرية الإسرائيلية فيما كان متجهاً إلى غزة، وصلوا إلى مطار إسطنبول اليوم الخميس بعد أن أطلقت إسرائيل سراحهم.
الصورة: (Murad Sezer/Reuters)
RCI راديو كندا
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنّ الكنديين الذين كانوا على متن الأسطول المتجه إلى قطاع غزة قبل أن تعترضه البحرية الإسرائيلية وتحتجز أفراده هم في أمان ويجري نقلهم إلى تركيا.
’’سيكون مسؤولون قنصليون حاضرين لاستقبال الكنديين ودعمهم عند وصولهم إلى اسطنبول. وقد تابع المسؤولون في سفارتنا في تل أبيب الوضع طوال الوقت، ولا يزالون على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة الفورية. وتتوقع كندا الاحترام الكامل لحقوق جميع المدنيين وسلامتهم‘‘، كتبت أناند في بيان نشرته اليوم الخميس على منصة ’’إكس‘‘ للتواصل.
وسبق للفرع الكندي في ’’أسطول الصمود العالمي‘‘ (Global Sumud Canada) لكسر الحصار عن غزة أن قال إنّ الكنديين الـ12 الذين كانوا على متن الأسطول المتجه إلى القطاع الفلسطيني هم في عداد المحتجَزين لدى إسرائيل.
ويوم أمس وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني معاملة إسرائيل لأفراد الأسطول المحتجَزين لديها بأنها ’’شنيعة‘‘ و’’غير مقبولة‘‘، وذلك بعد ظهور مقطع فيديو يَظهر فيه أفراد الأسطول راكعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وهم يتعرضون للسخرية من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير.
ويوم أمس أيضاً قالت أناند للصحفيين إنها أصدرت توجيهات إلى وزارة الشؤون العالمية في أوتاوا باستدعاء سفير إسرائيل، إيدو معيد، على خلفية معاملة السلطات الإسرائيلية الكنديين الذين كانوا على متن الأسطول.
واليوم أعادت وزيرة الخارجية التأكيد على هذا الاستدعاء في منشور وضعته على منصات التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشر إلى ما إذا كان السفير الإسرائيلي، إيدو معيد، قد التقى بها أو بمسؤولين في وزارتها.
واستفسرت أمس وكالة الصحافة الكندية من السفارة الإسرائيلية في أوتاوا عن استدعاء السفير. وجاءها اليوم رد من المتحدث باسم السفارة مفاده أنّ السفير ’’ليس لديه تعليق في الوقت الحالي‘‘.
وكان الأسطول، الذي ضم نحواً من 420 ناشطاً على متن 41 قارباً، يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية، وإن رمزية، إلى هذا القطاع الفلسطيني الذي نكبته سنتان من حرب طاحنة. لكنّ البحرية الإسرائيلية اعترضت الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص واحتجزت أفراده.
واليوم الخميس صعد جميع الناشطين إلى طائرات متجهة إلى إسطنبول. وذكرت وكالة الأناضول الإخبارية التركية، وهي وكالة رسمية، أنه من المتوقع نقلهم لإخضاعهم لفحوصات طبية.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إنّه تمّ ترحيل ’’جميع الناشطين الأجانب‘‘ الذين كانوا ضمن الأسطول المتجه إلى غزة.
ووصفت إسرائيل الأسطول بأنه ’’حيلة دعائية لخدمة (حركة) حماس (الفلسطينية)‘‘ دون نية حقيقية لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة. وكانت القوارب تحمل كمية رمزية من المساعدات.
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال أمس إنه أمر بترحيل ناشطي الأسطول ’’في أقرب وقت ممكن‘‘.
وانتقد نتنياهو وزيرَه بن غفير بسبب مقطع الفيديو، فقال إنّه على الرغم من أنّ لإسرائيل كلّ الحق في إيقاف ’’الأساطيل الاستفزازية التابعة لمؤيدي حماس الإرهابيين‘‘، فإنّ الطريقة التي تعامل بها بن غفير مع ناشطي الأسطول ’’لا تنسجم مع قيم إسرائيل ومعاييرها‘‘.
ويخضع بن غفير لعقوبات كندية بسبب تحريضه المتكرر على العنف، وهو ممنوع من السفر إلى كندا.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)