سفير كندي سابق ينتقد ترديد أناند ’’الببغائي‘‘ لنهج ترامب تجاه فنزويلا

بن روزْويل، سفير كندا في فنزويلا من عام 2014 إلى عام 2017، خلال مقابلة إذاعية (أرشيف).
الصورة: Twitter
سفير كندي سابق ينتقد ترديد أناند ’’الببغائي‘‘ لنهج ترامب تجاه فنزويلا
RCI راديو كندا الدولي
قال السفير الكندي السابق في فنزويلا إنّ أوتاوا ’’تردّد ببغائياً‘‘ خطاب واشنطن المعادي للديمقراطية من خلال الترويج لفكرة إجراء انتخابات جديدة في هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
’’من المهين فكرياً أن نأخذ على محمل الجد ما يقوله طرف معاد للديمقراطية عن الديمقراطية‘‘، قال بن روزْويل الذي شغل منصب سفير كندا في كاراكاس من عام 2014 إلى عام 2017.
وأضاف أنّ كندا يجب أن تعمل بدلاً من ذلك على مساعدة الفنزويليين ليوصلوا إلى السلطة القادة الذين اختاروهم فعلاً في انتخابات عام 2024.
وكان روزويل يعلّق على بيان أصدرته وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند يوم أمس الثلاثاء وقالت فيه إنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتقد أنه ينبغي أن تُتاح للفنزويليين فرصة انتخاب زعيمهم ’’في المستقبل‘‘ بعد العملية العسكرية الأميركية نهاية الأسبوع الماضي التي اعتقلت فيها قواتٌ خاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما قسراً من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.
وأضافت أناند في بيانها أنّ روبيو تحدّث يوم أمس مع نظرائه في مجموعة الدول السبع الصناعية حول ’’أهمية الإفراج عن السجناء السياسيين، وتهيئة الشروط الملائمة لديمقراطية فاعلة، والتخطيط لإجراء انتخابات يختار فيها الشعب الفنزويلي رئيساً شرعياً في المستقبل‘‘.
ولغاية إعداد هذا الخبر لم تكن وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت بيانها الخاص بشأن المكالمة أو ملخصاً لها.
وتختلف الآراء التي نسبتها أناند إلى روبيو عن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنّ الولايات المتحدة ألقت القبض على مادورو لتحقيق مكاسب اقتصادية وإيقاف تهريب المخدرات.
وقال روزْويل، الذي يعمل حالياً مستشاراً لدى مؤسسة ’’كاتالايز 4‘‘ (Catalyze4) الاستشارية إنّه من غير المفيد لأناند أن تُردّد ما قاله روبيو عندما طرح فكرة إجراء انتخابات جديدة.
’’إنه تقرير عن نقاش مع حكومة أعلنت معارضتها للديمقراطية في فنزويلا، وهي الولايات المتحدة‘‘، قال روزْويل.
’’تكرار ما قاله الوزير روبيو عن الديمقراطية يطرح السؤال حول ما إذا كانت كندا تعتمد هي أيضاً موقفاً مناهضاً للديمقراطية، بمجرّد الترديد الببغائي لما يقوله طرف معادٍ للديمقراطية‘‘، تابع روزْويل.
وقدّمت المعارضة الفنزويلية نسخاً مطبوعة من محاضر مراكز الاقتراع تُثبت أنّ مرشحها الرئاسي إدموندو غونزاليس، المدعوم من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، فاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في تموز (يوليو) 2024.
ودعمت كندا ودول أُخرى هذا الرأي واعتبرت نيكولاس مادورو رئيساً غير شرعي، وهو موقف عكَس رد الفعل الغربي على الانتخابات الرئاسية الفنزويلية السابقة التي جرت في أيار (مايو) 2018 والتي اعتُبرت على نطاق واسع انتخاباتٍ مزوّرة أيضاً.
(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)