
(ا ف ب) دمار هائل خلفته غارةٍ إسرائيليةٍ على مخيمٍ للنازحين في خان يونس
صعَّدت إسرائيل، أمس الأربعاء، عدوانها على قطاع غزة، وارتكب الجيش الإسرائيلي سلسلة من المجازر الدموية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، ضاربة اتفاق وقف إطلاق النار بعرض الحائط، بجانب استمرار عمليات نسف وقصف جوي ومدفعي، فيما استأنف الجانب الإسرائيلي السماح بسفر الدفعة الثالثة من مرضى وجرحى القطاع بعد إلغاء التنسيق في وقت سابق، وبينما اعتبرت حركة «حماس» أن مزاعم الاحتلال ذريعة لتبرير مواصلة القتل وتخريب متعمد لجهود تثبيت وقف النار، أكدت مقررة أممية أن إسرائيل لا تملك سلطة فرض القوانين على الفلسطينيين ويجب وقف الإفلات من العقاب.
قتـل 23 فلسطينياً وأصيب العشرات في قطاع غزة منذ فجر أمس الأربعاء، بينهم 14 في حيي التفاح والزيتون بمدينة غزة ومدينة خان يونس، جراء القصف والغارات المتواصلة التي شنها الجيش الإسرائيلي. ووفق معطيات رسمية، قتل منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار 526 فلسطينياً وأصيب 1447 آخرون نتيجة خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح أمس الأربعاء، إصابة أحد ضباطه بجروح خطِرة جراء إطلاق نار استهدف قوة إسرائيلية قرب ما يعرف بالخط الأصفر شمال قطاع غزة.
وأضاف أن قواته نفذت قصفاً مدفعياً وجوياً في مناطق شمال القطاع، بزعم الرد على استهداف قواته في المنطقة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي حي التفاح بمدينة غزة، بينما استمر القصف المدفعي على المناطق الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع. وأطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائفها على منازل المواطنين في شارع الحجر، ومحيط منتزه المحطة، وبركسات الوكالة، ومنطقة دوار الشرفا في شارع يافا شرقي المدينة.
وفي سياق متصل، استأنف جيش الاحتلال، ظهر أمس الأربعاء، سفر دفعة من مرضى غزة عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، بعد إلغاء التنسيق صباحاً، وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، باستئناف سفر المرضى عبر معبر رفح، لافتة إلى أن الاستعدادات جارية لسفر دفعة منهم، وكان جيش الاحتلال قد ألغى صباح أمس تنسيق دفعة مرضى غزة الثالثة عبر معبر رفح، دون إبداء الأسباب، ووصف فتح معبر رفح بأنه محدود وبقيود إسرائيلية مشددة، حيث عدت إجراءات التفتيش على المغادرين والواصلين إلى القطاع بأنها مهينة ومعقدة.
ومن جانبها، قالت حركة «حماس» في بيان اليوم الأربعاء: إن تصعيد الاحتلال لقصفه على مختلف مناطق قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 23 مدنياً بينهم 4 أطفال ومسعف، «يشكل استمراراً مباشراً لحرب الإبادة والعدوان، ويؤكد النوايا المبيتة لنتنياهو لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، على رأسها تعطيل فتح معبر رفح».
وأضافت «نؤكد أن مزاعم الاحتلال بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعة واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان بحق شعبنا، ومحاولة إجرامية لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، وفي استخفاف صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة».
وبدورها، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أمس الأربعاء: إن إسرائيل لا تملك أي سلطة لفرض القوانين على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، متسائلة «فكيف لها إذن أن تعذبهم حتى الموت شنقاً؟!»، وشددت ألبانيز، في تدوينة على منصة «إكس»، على ضرورة أن «تضع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حداً لثقافة الإفلات من العقاب التي تتصدرها إسرائيل، والتي تهدد بسقوط النظام الدولي بأكمله».
إلى ذلك، أفرج الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، عن 9 أسرى فلسطينيين من قطــــاع غزة اعتقلهــــم في وقـــت سابق خلال عامي حرب الإبادة الجماعية، وقالت مصادر طبية: إن 9 أسرى مفرج عنهم وصلــــوا مستشفـــى شهـــداء الأقصـــى بدير البلـــح وسط القطـــاع، بينمـــا تجـــري الطواقم الطبية الفحوصات اللازمة لهم، وأضافت المصادر أن المفرج عنهم نقلوا من نقطة كيسوفيم العسكرية عبر مركبات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
(وكالات) (الخليج)