تقارير إخبارية

13 حزباً وتياراً عراقيا مدنياً تخوض الانتخابات ضمن تحالف «البديل»

 

 

بغداد ـ مشرق ريسان«القدس العربي»: قررت مجموعة من الأحزاب والتيارات السياسية العراقية المدنية، خوض الانتخابات التشريعية المقررة في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بتحالف موحّد يحمل اسم «البديل»، لإصلاح ما وصفوه بـ «الفشل والتهميش والانقسام» الذي يسود العملية السياسية، معتبرين أن «بناء دولة ديمقراطية وحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد» أبرز أهداف تحالفهم الجديد.

إطار وطني

وجاء في البيان التأسيسي للتحالف أنه «ينطلق من شعور عميق بالمسؤولية الوطنية، واستجابةً لاستحقاقات المرحلة الراهنة»، ويشكل «إطارًا وطنيًا مدنيًا إصلاحيًا يستجيب لطموحات العراقيين في التغيير الحقيقي».
وأشار إلى أن «التحالف ليس مجرد تجمع سياسي، بل تعبير عن إرادة لإعادة بناء الدولة على أسس المواطنة والعدالة والكرامة، من خلال رؤية واضحة، وبرامج عملية وخطط قابلة للتنفيذ».
وأكد التزامه بـ«مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، واستعادة هيبة الدولة، ومحاربة الفساد، وتمكين المواطن».
ويضم التحالف (حركة الوفاء العراقية، وتحالف الاقتصاد العراقي/ اقتصاديون، والحزب الشيوعي العراقي، وحركة المثقف العراقي، والبيت الوطني، وحزب التجمع الجمهوري العراقي، وحزب الريادة العراقي، وحركة كفى، وحزب الاستقلال الوطني، والحركة المدنية الوطنية، وتحالف المستقلين، والتيار الديمقراطي، وتيار بناة العراق).
واختتم البيان بالإعلان عن نية التحالف خوض الانتخابات المقبلة، قائلاً: «نفتح نافذة أمل جديدة لكل من يؤمن بعراق المستقبل، وسنكون حاضرين بقوة، حاملين الكفاءة والنزاهة، ورؤية واضحة للتغيير».
في حين قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، علي صاحب، في تصريح لصحيفة حزبه، إن «الحزب سيخوض الانتخابات ضمن تحالف البديل الذي حصل على الإجازة والمصادقة من قبل مفوضية الانتخابات، ويعتزم دخول المعترك الانتخابي في 15 محافظة»، مبينا أن «التحالف يضم قوى وأحزابا وشخصيات وطنية ومدنية، وسيعمل على مختلف المساحات الممكنة، فضلا عن كونه واحدا من أكبر التجمعات الوطنية والمدنية ضمن خريطة التحالفات».
وأضاف أن «التحالف ينطلق من برنامج يسعى إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية ويعمل على حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد، والعمل على إنهاء المحاصصة الطائفية والإثنية. كما أنه يقدم برنامجا يتضمن تفصيلات عديدة ستأخذ مجالها للتنفيذ في مختلف الموضوعات التي يحتاجها العراق».

بناء دولة ديمقراطية وحصر السلاح في يد الدولة ومحاربة الفساد أبرز أهدافه

وشدد القيادي في الحزب على أن «التحالف يؤكد على موضوعة التغيير باعتبارها ضرورة ملحة لتجنيب البلد مزيدا من المآسي والدمار والخراب، وإنقاذه من الأزمات التي يعيشها»، منبها إلى أن «الحزب يعمل حاليا على تشخيص المرشحين الأكفاء الذين سيكونون عنوانا للنزاهة، ولا شائبة على وطنيتهم، ومن مختلف مدن ومحافظات العراق من رفاق وأصدقاء الحزب، وسيكونون من الشخصيات التي لديها باع طويل على المستوى المهني والسياسي والاجتماعي». وأكد أن «مرشحينا يسعون إلى تمثيل تطلعات الشباب والطبقات والفئات المهمّشة، بعيدا عن قوالب التحاصص التقليدية التي حكمت العملية السياسية منذ 2003».
ووفقاً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن عدد الناخبين الكلي في العراق بلغ أكثر من 29 مليون ناخب، بعد شمول مواليد 2005 و2006 و2007 الذين أتموا أو سيتمون السن القانونية (18 عاماً) بحلول موعد الانتخابات المقرر في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
في مقابل ذلك، قرر زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، المشاركة في السباق الانتخابي، عبر تصدّر قائمة ائتلافه الانتخابية في العاصمة الاتحادية بغداد بالرقم (1).
وأكد عضو الائتلاف، عثمان الشيباني، في بيان صحافي، أن قرار المالكي بالترشح في الانتخابات المقبلة عن بغداد «سيدفع الجميع لاحترام قواعد اللعبة السياسية، ويعزز ثقة الشارع بعد استغلال البعض لموارد الدولة».
وقال إن «المالكي لم يغب يومًا عن هموم الدولة ومشاكلها، واليوم يختار أن يكون في قلب العملية الانتخابية، ليس من باب التنافس الضيق، بل لإعادة الاعتبار إلى الأداء السياسي الرصين، ولمخاطبة جمهور العاصمة بخطاب الدولة».
وأضاف أن «مشاركة المالكي ستعطي الانتخابات المقبلة زخماً قويا، وتسهم في تعزيز ثقة الشارع بالعملية الديمقراطية بشكل عام، خاصة في ظل الظروف الحالية، وما رافقها من أخطاء، مثل استغلال البعض لموارد الدولة، ما أضعف ثقة المواطن وأربك بيئة التنافس العادل».
وأشار إلى أن «حضور شخصية بحجم المالكي يعيد التوازن إلى المعادلة، ويدفع الجميع إلى احترام قواعد اللعبة السياسية»، لافتاً إلى أن «بغداد تستحق أن يمثلها من يمتلك تجربة وقراراً ورؤية واضحة للدولة، ونعتقد أن نزول المالكي يحمل رسالة ثقة لا خصومة مع الآخرين، ورسالة تحد دون تصادم». وحسب المعلومات المتداولة، فإن الرقم (1) لم يشمل المالكي فقط في بغداد، بل ينسحب إلى رئيس «تيار الفراتين» محمد شياع السوداني، ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري، ورئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي، ورئيس ائتلاف «الأساس الوطني» محسن المندلاوي، وشخصيات سياسية أخرى من الصفّ الأول، قررت تزعّم قوائمها الانتخابية في هذه الانتخابات، بعد أن اكتفت بدعمها فقط في الدورتين الماضيتين. ويرى أحمد طالب الدفاعي، مستشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ان الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون «منطلقا لتطور مهم في العملية السياسية في العراق».

تصحيح الأخطاء

وأفاد في بيان صحافي بأن «البرلمان المقبل الذي سيشكل بعد الانتخابات وتنبثق منه الحكومة العراقية والسلطات الأخرى، سيكون منسجما مع حالة التطور الكبير الذي يشهده العراق على الصعيدين السياسي والاقتصادي».
وأضاف: «كلما مر الوقت، استفاد مجلس النواب والحكومة العراقية من أخطاء الماضي والعمل على تصحيحها»، مشيرا إلى أن «عملية تصحيح الأخطاء ظهرت في زمن الدورة الحالية التي شهدت نهضة عمرانية ملفتة».
ودعا أبناء الشعب العراقي إلى «تحديث بياناتهم والمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة باعتبار الشعب هو مصدر السلطات، وهو من يحدد مستقبله عبر صوته».

عن جريدة ( القدس العربي) لندن

زر الذهاب إلى الأعلى