د. سيّار الجميل ونخبة من المثقفين العراقيين يوجهون بيانا عاجلا بشأن حماية غابات الموصل ووقف التجاوزات عليها


د. سيّار الجميل ونخبة من المثقفين العراقيين
يوجهون بيانا عاجلا بشأن حماية غابات الموصل ووقف التجاوزات عليها
ناشدتني نخبة كريمة من مثقفي العراق بصياغة بيان عاجل
موجّه إلى كلّ المسؤولين المحترمين
إنّ ما تتعرض له غابات الموصل اليوم، تلك التي عُرفت تاريخيًا باسم “غابات الحدباء النموذجية”، ليس مجرد تجاوز إداري أو مخالفة قانونية عابرة، بل هو جريمة بيئية وأخلاقية بحق المدينة وأهلها وتاريخها. هذه الغابات التي تمتد بمحاذاة الضفة اليسرى من نهر دجلة، والتي شُيّدت في العهد الملكي لتكون رئةً خضراء لمدينةٍ خضراء اسمها ام الربيعين .. وقد أنهكتها التحولات، تتعرّض اليوم لعمليات تجريف ممنهجة عند منطقة الجسر الخامس، في محاولة واضحة للاستحواذ على أراضٍ عامة وتحويلها إلى مشاريع استثمارية تخدم قوى متنفذة على حساب الصالح العام.
إنّ أبناء الموصل، الذين يدركون قيمة هذه الغابات كإرث حضاري وبيئي، يرفضون هذا التعدي رفضًا قاطعًا، ويعتبرونه سرقةً صريحةً لأملاك الدولة، واعتداءً على حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومتوازنة. إن تحويل هذه المساحات الخضراء إلى كتل إسمنتية ليس تنمية، بل تدميرٌ مقنّع، وقتلٌ متعمّد لذاكرة المدينة وروحها.
وعليه، فإننا نطالبكم بالتدخل الفوري والحازم لإيقاف أعمال التجريف الجارية، وتوجيه الجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف وعاجل في ملابسات هذا التعدي، ومحاسبة جميع المتورطين فيه دون استثناء، فضلًا عن اتخاذ إجراءات قانونية رادعة تضمن حماية هذه الغابات ومنع التصرف بها أو تغيير صفتها مستقبلاً.
إنّ غابات الموصل ليست مجرد مساحة خضراء، بل هي ملك عام وإرث وطني، والتفريط بها يُعدّ إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل.
وتقبّلوا فائق الاحترام.
د. سيّار الجميل ونخبة من المثقفين العراقيين
يوم الاربعاء 15 ابريل / نيسان 2026