تقارير إخبارية

غزة والضفة تحت الانتهاكات الإسرائيلية

مصر وقطر تأملان الانتقال قريباً إلى المرحلة الثانية من (خطة ترامب)

 

 واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، تصعيد اعتداءاته وخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر المزيد من الغارات الجوية والقصف المدفعي ونسف المنازل ما أوقع قتلى وجرحى في أنحاء مختلفة من القطاع، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن تسلمها بقايا رفات رهينة كان محتجزاً في غزة، بينما أفرجت السلطات الإسرائيلية عن خمسة أسرى من القطاع، في وقت أكدت وكالة «الأونروا» أن آلاف الشاحنات الإغاثية محتجزة لدى إسرائيل بينما الاحتياجات في غزة تتفاقم، كما انتقدت بريطانيا التأخير في وصول المساعدات إلى غزة.
وواصلت قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم ال53 على التوالي، خروقاتها وانتهاكاتها لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الهشة في قطاع غزة، مصحوبة بعمليات إطلاق نار، وقصف مدفعي وجوي، ونسف منازل سكنية، واستهداف مناطق داخل الخط الأصفر. وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية مكثفة على مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، بينما نسفت القوات الإسرائيلية مباني سكنية شمال غزة. كما فجرت مدرعات وروبوتات عسكرية مفخخة في محيط مفترق الشجاعية بمنطقة الشعف شرقي مدينة غزة، وألقت طائرات مسيرة قنابل على منازل الفلسطينيين في محيط مفترق السنافور بحي التفاح بالتزامن مع إطلاق نار كثيف. وقصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شرقي المدينة، كما استهدف الطيران المروحي مدينة رفح جنوبي القطاع بالتزامن مع قصف مدفعي وآليات عسكرية أطلقت النار شمال وشرق مخيم البريج وسط غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن سبعة فلسطينيين بينهم مصور صحفي قتلوا في خروقات إسرائيلية متفرقة في قطاع غزة. وذكر الدفاع المدني في غزة أن طواقمه، بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا»، توجهت إلى منطقة التفاح في شارع صلاح الدين بمدينة غزة، وتمكنت من إجلاء إصابتين (طفل وسيدة) وعشرات الأسر التي حاصرها الجيش داخل منازلها وسط نيران دباباته وطائراته المسيرة.
ومن جانبها، ذكرت الشرطة الإسرائيلية أمس الثلاثاء، أنها تسلمت بقايا جثمان أحد الرهينتين المتبقيتين في قطاع غزة قبل نقله إلى معهد الطب الشرعي قرب تل أبيب للتعرف عليه. وكانت حركة حماس أعلنت في وقت سابق أمس أنها نقلت رفات أسير إسرائيلي عبر الصليب الأحمر.
من جهة أخرى، قالت وكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة إن إسرائيل تحتجز نحو ستة آلاف شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية، وهي كمية تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لمدة ثلاثة أشهر. وقال المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، إن عدد الشاحنات التي يسمح بدخولها حالياً «يزيد شكلياً» عن المعدل الذي كان قائماً خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن هذه الزيادة لا تزال بعيدة جداً عن تلبية الاحتياجات الضخمة بعد أكثر من عامين من الحرب والحصار. وأوضح أن إسرائيل تمنع إدخال مئات الأصناف الحيوية، من بينها مستلزمات الصحة والمياه والصرف الصحي والمواد الغذائية الأساسية، وهي مواد تشكل العمود الفقري لأي استجابة إنسانية فعالة. وأكد أن إسرائيل لا تسمح حالياً إلا بالحد الأدنى من المواد الغذائية وبعض الأصناف الدوائية، في ظل استمرار القيود المشددة على دخول الإمدادات الضرورية إلى القطاع.
وفي هذا الإطار، دعت بريطانيا إلى فتح جميع المعابر إلى قطاع غزة لتوفير وصول إنساني غير مقيد، مشددة على ضرورة السماح بإدخال المساعدات. كما انتقدت التأخير في وصول المساعدات إلى غزة بعد أن استغرقت شحنة تضم أكثر من 1100 خيمة أرسلت إلى القطاع أكثر من عام حتى وصلت. وأعربت إيفيت كوبر وزيرة الخارجية، في تصريحات، عن قلقها من أن مساعدات أخرى ممولة من بلادها المملكة المتحدة لم تتمكن من الوصول إلى السكان، رغم وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. في غضون ذلك، أفرجت السلطات الإسرائيلية، مساء أمس الثلاثاء، عن خمسة أسرى من قطاع غزة. ووصل الأسرى المحررين إلى مشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط القطاع عبر طواقم الصليب الأحمر. (وكالات)

 

زر الذهاب إلى الأعلى