قراء مفاجىء.. ما هي تداعيات الإنسحاب الإماراتي من “أوبك” و”أوبك بلس”؟

انسحبت الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وأوبك بلس”- رويترز
في قرار مفاجىء أربك الأسواق، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وأوبك بلس” اعتبارًا من الأول من شهر مايو/ أيار المقبل.
وقالت الإمارات أنّ هذه الخطوة تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي: “شعرنا أن هذا هو الوقت المناسب للنظر في القرار السياسي بالانسحاب من منظمة أوبك“.
وأضاف: “إن انسحاب بلاده من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ يمنحها مرونة إذ إنّها ليست ملزمة بأي التزامات ضمن المجموعة”، مضيفًا “إن بلاده لم تتشاور بشكل مباشر مع الدول الأخرى، بما في ذلك السعودية، قبل اتخاذ هذا القرار“.
ما هي أسباب الانسحاب؟
وعزا الخبير في الاقتصاد وشؤون الطاقة نهاد إسماعيل هذا القرار إلى أنّ الإمارات لا تُريد إملاءات من عواصم “أوبك” الأخرى وبالتحديد السعودية.
وأضاف اسماعيل في حديث إلى التلفزيون العربي من لندن، أنّه خلال السنوات الأربع الأخيرة، خضعت الإمارات لشروط “أوبك بلس” في تقييد الانتاج، غير أنّ الإمارات قادرة على انتاج 5 ملايين برميل يوميًا وتُريد أن تُنتج أقصى ما يمكنها انسجامًا مع سياستها الانتاجية.
وأضافت أن الإمارات تسعى لإبرام اتفاقات مفتوحة مع الولايات المتحدة لرفع الإنتاج وشراكات بـ 100 مليار دولار.
وأوضح أنّها ليست المرة الأولى التي تتعرّض فيها أوبك لمثل هذه الأزمة، مشيرًا إلى انسحاب دولة قطر قبل عدة سنوات، تلتها انسحاب الإكوادور.
واعتبر أنّ الخلافات الاماراتية السعودية حول سياسة “أوبك بلس” الإنتاجية والإملاءات والإشتراطات التي تفرضها الرياض على بقية الأعضاء، إضافة إلى أسباب سياسية وتراكمات وإحباطات بين البلدين على غرار الحرب على اليمن، ولذلك استغلّت أبو ظبي الحرب على إيران للانسحاب وإثارة هذه المسألة.
ما هي تداعيات القرار على الأسواق؟
وحول تداعيات هذا القرار على أزمة الطاقة وأسعار النفط عمومًا، أوضح إسماعيل أنّ قرار الإمارات يغيّر المعادلة أي يؤدي إلى طبقة جديدة من المشاكل التي تُحيط في مضيق هرمز ونفط الخليج.
وتوقّع أنّه بعد انتهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وفتح مضيق هرمز، ومع قيام كل دولة بانتاج ما تُريده من النفط، سيكون هناك فوضى في الأسواق، يتمثذل بتخمة في الإنتاج وانخفاض في الأسعار، وهو ما يُغرق جميع الدول المُنتجة للنفط.
وأكد أنّ المصلحة تتطلّب أن يكون هناك تنظيم للانتاج والأسواق، مع المحافظة على مستويات محصورة من الأسواق.