تقارير إخبارية

مجلس الشيوخ يثبت صلاحيات ترمب العسكرية وفانس يتحدث عن تقدم في ملف إيران

 

مجلس الشيوخ يثبت صلاحيات ترمب العسكرية وفانس يتحدث عن تقدم في ملف إيران

 

أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن وجود مؤشرات إيجابية في مسار المفاوضات الجارية مع إيران بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين الطرفين. وأوضح فانس في تصريحات صحفية من داخل البيت الأبيض أن الإدارة تلمس تقدماً ملموساً، رغم أن الرئيس دونالد ترمب كان قد رفض المقترح الأخير المقدم من طهران واصفاً إياه بأنه غير مقبول.

وتعكف الأجهزة المختصة في واشنطن حالياً على تقييم نتائج هذه المحادثات لضمان توافقها مع المعايير الصارمة التي وضعها الرئيس ترمب. وأكد نائب الرئيس أن الهدف الاستراتيجي يظل ثابتاً، وهو الحيلولة دون امتلاك إيران لأي قدرات نووية عسكرية، مع ضرورة الحصول على ضمانات دولية كافية تمنع طهران من تطوير برامجها في المستقبل.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية الموازية، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بكين إلى ممارسة ضغوط أكبر على الجانب الإيراني. وأشار روبيو في مقابلة إعلامية إلى أن واشنطن تتطلع لدور صيني أكثر فاعلية، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الإيرانية المثيرة للقلق في منطقة الخليج العربي، للمساهمة في خفض التصعيد الإقليمي.

على الصعيد التشريعي، شهد مجلس الشيوخ الأمريكي مواجهة سياسية حامية انتهت برفض مشروع قرار يطالب بسحب القوات الأمريكية المشاركة في النزاع مع إيران. وجاءت نتيجة التصويت متقاربة جداً بواقع 50 صوتاً معارضاً مقابل 49 صوتاً مؤيداً، مما يعكس حجم الانقسام العميق داخل أروقة الكونغرس حول الصلاحيات العسكرية للرئيس.

وقد اصطف غالبية الجمهوريين خلف الرئيس ترمب لضمان عدم تقييد تحركاته العسكرية في المنطقة، معتبرين أن أي تراجع قد يضعف الموقف التفاوضي الأمريكي. وفي المقابل، قاد الديمقراطيون حراكاً تشريعياً يهدف إلى استعادة سلطة الكونغرس في إعلان الحروب، مستندين إلى نصوص دستورية واضحة تنظم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

الإدارة الأمريكية ترى مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات، لكنها لا تزال تقيم ما إذا كان هذا التقدم كافيًا للوصول إلى الخط الأحمر الذي حدده ترمب.

ومن اللافت في جلسة التصويت انضمام السناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي إلى صفوف الديمقراطيين، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع. وبررت موركوفسكي موقفها بغياب الوضوح الكافي من قبل الإدارة الأمريكية بشأن الأهداف العسكرية النهائية والموقف الميداني للقوات المنتشرة في مناطق الصراع.

وتتمحور نقطة الخلاف الدستوري حول قانون صلاحيات الحرب الذي يلزم الرئيس بالحصول على تفويض برلماني خلال شهرين من بدء أي عملية عسكرية. ويرى المعارضون لسياسة البيت الأبيض أن استمرار انتشار القوات وفرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يتطلب موافقة صريحة من المشرعين، وهو ما تتجنبه الإدارة الحالية.

من جانبه، يتبنى الرئيس دونالد ترمب رؤية مغايرة مفادها أن النزاع المسلح قد انتهى فعلياً مع استمرار حالة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع شهر مايو الجاري. ويستخدم البيت الأبيض هذا التوصيف القانوني لتبرير عدم الحاجة لطلب تفويض جديد من الكونغرس، معتبراً أن الوجود العسكري الحالي يندرج تحت بند حفظ الاستقرار.

إلا أن الديمقراطيين يرفضون هذا التفسير جملة وتفصيلاً، مشيرين إلى أن العمليات العسكرية لا تزال قائمة على أرض الواقع طالما أن الحصار الاقتصادي والعسكري مستمر. ويؤكد قادة الحزب المعارض أن تجاوز صلاحيات الكونغرس يمثل سابقة خطيرة تهدد التوازن الدستوري الذي قامت عليه الولايات المتحدة منذ عقود.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ترقباً كبيراً لنتائج الجهود الدبلوماسية، حيث تسعى أطراف دولية عديدة لتجنب العودة إلى المواجهة الشاملة. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الإدارة الأمريكية على الموازنة بين الضغط العسكري المستمر وفتح آفاق جديدة للتفاوض قد تفضي إلى اتفاق مستدام مع طهران.

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى